You are here

التصديق الإلكتروني

تتم التبادلات على شبكة الإنترنت من خلال شبكة مفتوحة خالية على أي حضور مجسد، لذا فلا يمكننا التعرف على هوية الأشخاص الذين نتواصل معهم، فالعالم الافتراضي يعرضنا لعدد من المخاطر مثل سرقة الهوية، واعتراض الغير لرسائلنا أو حتى التنصل من عملية بيع أو دفع أو تبادل. وعليه فإن وضع أجهزة أمنية مثل التصديق الإلكتروني بات ضروريا.

 

التصديق الالكتروني هو عملية تضمن أربعة (04) جوانب أمنية لتبادل المعلومات على شبكة الإنترنت وهي: السرية والتوثيق والنزاهة وعدم الاستنكار. كون هذه الجوانب تسمح في إرساء مناخ ثقة عن طريق إقامة بنية ذات مفتاح عمومي «PKI».

بعبارة أخرى، فالتصديق الإلكتروني هو عبارة عن عملية تسمح بإثبات هوية من يتحور معنا عبر الانترنت بفضل توقيعه الالكتروني، بحيث يتم اثبات هذا التوقيع الإلكتروني عن طريق شهادة رقمية صادرة عن سلطة التصديق. ويمكن تشبيه هذه الشهادة الإلكترونية ببطاقة التعريف.

تعد سلطة التصديق طرف الثقة الثالث و الذي يمكن لها من إثبات هوية المرسل، بحيث تقوم بإصدار شهادات الهوية الإلكترونية, و توفر وسائل التحقق من الشهادات التي أصدرتها.             

وتستخدم خدمات سلطات التصديق في إطار تأمين الاتصالات والمعاملات الإلكترونية الرقمية و كذا تأمين الوثائق الرقمية.

بتاريخ 01 فيفري 2015، قام المشرع الجزائري بإصدار القانون رقم 15-04 المؤرخ في 01 فيفري 2015 المحدد للقواعد العامة المتعلقة بالتصديق و التوثيق الإلكترونيين. وينص هذا القانون على النموذج التنظيمي الهرمي بصفته نموذج الثقة الذي اعتمدته الجزائر. ويتكون هذا النموذج من:

  •  سلطة وطنية تم إنشاءها من طرف الوزير الأول
  • سلطة حكومية على مستوى وزارة البريد و تكنولوجيات الإعلام و الاتصال
  • سلطة اقتصادية أوكلت إلى سلطة الضبط للبريد و المواصلات السلكية و اللاسلكية

 

تكلف السلطة الحكومية للتصديق الالكتروني بتأطير طرف الثقة الآخر (مقدمي خدمات التصديق الإلكتروني لحساب مؤسسات حكومية) و بإصدار المصادقات الإلكترونية المستعملة من طرف الفاعلين في الفرع الحكومي في المبادلات من نوع G2G و G2B و G2C .

من أجل تنفيذ هذه العملية، ستعلن وزارة البريد و تكنولوجيات الإعلام و الاتصال في بداية سنة 2016 عن مناقصة لاقتناء التجهيزات و البرامج التي ستستعمل من طرف السلطة الحكومية في ممارسة مهامها.