You are here

النصوص القانونية التي تنظم البريد و تكنولوجيات الإعلام و الاتصال

مر قانون قطاع البريد و تكنولوجيات الإعلام و الاتصال بمرحلتين رئيسيتين:

  •  مرحلة الاحتكار المنصوص عليها الأمر 75-89 والمتضمن قانون البريد و المواصلات السلكية و اللاسلكية ففي هذه المرحلة كانت الدولة هي الممول المباشر و الوحيد لنشاطات المواصلات السلكية و اللاسلكية. و بهذا كانت خدمات البريد و المواصلات السلكية واللاسلكية عبارة عن خدمة عمومية تقدمها الإدارة للمستخدم
  •  مرحلة فتح المنافسة التي شُرع فيها بمقتضى القانون 2000-03 الذي نص على إدخال آليات السوق في قطاع البريد و تكنولوجيات الإعلام و الاتصال

 

و في ظل الاحتكار، و على غرار القطاعات الأخرى سيما القطاعات التي تتكفل بـ"شبكة الخدمات العمومية، فان قطاع البريد و المواصلات السلكية و اللاسلكية كان يشكو العديد من النقائص :

  • نموذج إداري تغلب عليه إجراءات معقدة نوعا ما
  •  تباطأ كبير في التنمية نظرا لغياب المنافسة
  •  قدرات التمويل الذاتي غير كافية

وبناء على ذلك، و وفقا للتوجه العالمي نحو فتح شبكات الخدمات العمومية لاقتصاد السوق، فقد تم المصادقة على القانون 2000 -03 الذي يهدف أساسا إلى إدخال المنافسة في قطاع الاتصالات السلكية و اللاسلكية ، بحيث كان هذا التحول الاقتصادي مدعما بإمكانات كبيرة لتطوير هذا القطاع و أيضا من خلال الإقبال الكبير للمواطنين على  خدمات تكنولوجيات الإعلام و الاتصال.وقد ورد هذا الهدف تحديدا في المادة 1 من القانون 2000-03: بحيث يهدف هذا القانون في الأساس إلى تطوير و تقديم خدمات البريد و المواصلات السلكية و اللاسلكية ذات نوعية داخل إطار الموضوعية و الشفافة و بدون تمييز، في مناخ تنافسي إذ كان من الضروري إحداث ثلاث تغييرات كبيرة بهدف إخراج القطاع من سياسة الاحتكار:

  •  الفصل بين أنشطة البريد والاتصالات السلكية و اللاسلكية من جهة، والفصل بين هذه الأنشطة كأنشطة التجارية للمهام الاستراتيجية للدولة من جهة أخرى
  •  وضع أنظمة الاستغلال المناسبة مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل الخدمات و شبكات للاتصالات السلكية واللاسلكية
  •  وضع الإطار القانوني لضبط اقتصاد سوق البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية عن طريق إنشاء سلطة ضبط خاصة بالقطاع

بالفعل فان الانتقال من الاحتكار إلى المنافسة يقتضي سحب الدولة من المجال التجاري وبالتالي إنشاء متعاملين خواص(أي التجار) المعروفون بالمتعاملين التاريخين (المادة 12 من القانون 2000-03)

  •  اتصالات الجزائر (شركة ذات أسهم)
  •  بريد الجزائر (مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي و تجاري) 

و تجدر الإشارة إلى أن الدولة أبقت على صلاحياتها المتعلقة بسن المعايير والقوانين و التنظيمات الخاصة بالقطاع، و الاستعمال الحصري للأطياف الترددية، و مراقبة الاتصالات السلكية و اللاسلكية عند تحويل نشاطات المتعاملين من خدمة العمومية إلى نشاطات تجارية ، بالإضافة إلى ذلك، وكون المنافسة عرضة للتجاوزات و الغش كان لابد من إنشاء هيئة تنظيمية مكلفة بالحفاظ على المنافسة و تعزيزها داخل سوق البريد و الاتصالات السلكية و اللاسلكية في حالة تطلب الأمر ذلك.
كما يستند القانون 2000-03 على المبادئ العالمية المستمدة من توصيات الاتحاد الدولي للاتصالات خاصة المتعلقة بـ:

  •  الاستقلالية العضوية للهيئات التنظيمية التي تضمن حياديتها في التعامل مع المنازعات؛
  •  شفافية القواعد المطبقة على المنافسة
  •  عدم التمييز بين المتعاملين

شهد تنظيم القطاع تغيرات جذرية  بعد اعتماد القانون 2000-03، و ذلك عن طريق اعتماد عدة مراسيم تنفيذية جديدة تتناول أساسا المسائل التالية :

  •  وضع قوانين تنظم استغلال الخدمات البريدية والاتصالات السلكية واللاسلكية أنظر نص القانون
  •  تحديد الإجراءات المطبقة لمنح رخص الاتصالات بهدف إرساء المبادئ العالمية للمنافسة و الشفافية و مبدأ عدم التمييز عند منح التراخيص أنظر نص القانون 
  •  تحديد شروط تسعير خدمات الاتصالات للمحافظة على المنافسة ضد جميع أشكال ممارسات التسعير المنافية للمنافسة من خلال منح صلاحيات ضبط التسعير للهيئة المنظمة أي ما كان يسمى (الرقابة القبلية) و ضبط التسعير (مراقبة بعدية) أنظر نص القانون
  •  تحديد صيغ الربط البيني لشبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية. أنظر نص القانون

كونه مبسط إلى أقصى حد، يعتبر الربط البيني أي ربط جميع الشبكات التي تم انشاؤها في الجزائر بشبكة وطنية واحدة كبيرة.
كما تهدف القواعد القانونية والتنظيمية المتعلقة بالربط البيني إلى حماية المنافسة ضد التجاوزات بشكل خاص و هذا برفع العراقيل الموضوعة من طرف المتعاملين لمنع الوافدين الجدد من الدخول إلى المنافسة:

  •  تعريف الخدمة الشمولية للبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية وكيفية تمويلها أنظر نص القانون
  •  تعريف الأتاوات المتعلقة باستخدام طيف الترددات الراديوية (مقابل شغل المجال العمومي الهرتزي) أنظر نص القانون