You are here

Discours de la Ministre

زميلتي وزير ة التربية الوطنية؛

 زميلي وزير الثقافة؛

السيدات والسادة أعضاء لجنة التحكيم؛

السيدات والسادة الحضور الأفاضل؛

أبنائي بناتي الأعزاء؛

إنه من دواعي سروري أن تتاح لي فرصة التوجه إليكم في هذا اليوم المتميز الذي دأبنا على الاحتفاء به سنويا في الجزائر، تقديرا للعلم وأهله، وتكريما للأسرة التربوية الموسعة من مربين ومعلمين وأساتذة وباحثين وإداريين وسائر العاملين بمؤسسات التربية والتعليم والتكوين والبحث. كما أن الاحتفال بهذا اليوم مناسبة لقياس الأشواط التي قطعناها في الجزائر، ولتأكيد العزم على مواصلة تعميم التعليم في أرفع مستوياته، والنهوض بالتكوين بكل أبعاده.

في الواقع قد تم رأب الصدع الذي خلفته مائة واثنان وثلاثون سنة من الاحتلال، بجعل التربية والتعليم والتكوين أولى الأولويات. ومنحت المجانية والحق المكفول في التكوين بكل أطواره لكافة الجزائريين والجزائريات الفرصة لبلوغ أعلى درجات التأهيل والكفاءة.

كما أن تطوير المنشآت القاعدية للتعليم والتكوين عبر التراب الوطني كان من المجالات المحورية في سياسات الاستثمار خلال العقدين الفارطين، إصرارا من فخامة رئيس الجمهورية على تأمين ما يكفي من التأطير النوعي وضمان وفرة المعلمين وتكوينهم، قناعة بأن أهم استثمار هو بناتنا وأبناءنا، مستقبلنا.

كما أنه في سياق العولمة وسرعة المعلومة، قد أكد بحزم على إدراج تكنولوجيات الإعلام والاتصال في منظومة التعليم والتكوين، حتى تتقلص تدريجيا الفجوة الرقمية. وهو ما تعمل عليه زميلتي سعيا لعصرنة قطاع التربية وادخاله الى العصر الرقمي لكن يبقى التحدي قائما، في التعجيل بتقليص الفجوات المعرفية. وبهذا الصدد، توكل مهمة المشاركة في صياغة المحتوى المتداول على الشبكة، والتزام اليقظة بشأن تأمين المبادلات، وكذا الحرص على صدق المعلومات، لشبابنا البارع في التكنولوجيات الجديدة والحريص على مصالح بلاده والمنخرط في معركة البناء والتشييد.
يجدر التأكيد على أن تحصيل العلم والمعارف محور أساسيّ، وقضية من قضايا الأمن القومي، فهو يساهم في الاستقرار الداخلي، والأمن الخارجي والتنمية والرخاء. فإن التقدم الاقتصادي يتأثَّر بالتعليم وجودته، كما أن إنتاجية الفرد تتأثر بمقدار تعليمه ونوعيته، ومقدار ما يتوافر من الخبرات والمهارات.
إن العلم الآن هو سلاح المستقبل، وبقاء الأمم يعتمد على التكنولوجيا والثورة المعلوماتية، فمَن يملك العلم، يملك الهيمنة والسيطرة وفرض الإرادة، وهو من يصنع العالم وهو من يسيره.
منذ خمس سنوات، وفي ذات المناسبة التي تجمعنا اليوم، قال فخامة رئيس الجمهورية في خطابه: "أن العلوم والتكنولوجيات تتطور بشكل متسارع وأن قوة الأمم أصبحت تكمن في قدرتها على إنتاج المعارف وتحويلها إلى ابتكارات وثروات". قال في ذات الخطاب أننا أمام مراكز منتجة للمعارف والابتكارات وأخرى تقبع على الهامش على بعد متفاوت من تلك المراكز، وأن الرهان الذي نوجهه هو الاندماج في هذا النظام على قدر قدراتنا وحاجاتنا ومصالح بلادنا".
بالفعل، إن التقدم الفعلي يتحقق بالجمع بين التنمية الاقتصادية والسياسية والتطور العلمي والتكنولوجي.
اليوم تكنولوجيات الإعلام والاتصال تهيمن على كل أبعاد الاقتصاد العالمي، ونحن على مشارف عالم جديد، قد يتغير خلال العشرية المقبلة، أكثر مما تغير خلال الألف سنة المنقضية. يجب علينا أن نعد العدة لخوض هذا العالم. بل أبنائنا من سيخوضه، فهم في الواقع عدتنا، ليس بإمكاننا إلا أن نسلحهم بالمعارف لمواجهة تحدياته.

السيدات الفضليات، السادة الأفاضل،

العالم لا يخلو من التحديات، غابات تقطع أشجارها وأنهار تلوث مجاريها، أرض متعبة ثرواتها تستنزف، وتكنولوجيات تغرق المحيط في تلوث خانق، لكونها جل ما تستعمل لجمع المال وليس لبناء عالم أفضل، كما يريد لها مطوروها.

لكن العالم أيضا علم ومعرفة، تطور وتنمية وتشييد، ولا ننسى بأن الجزائر كانت دوما رائدة في مسايرة حركات التحرر في العالم وحاملة للقيم الإنسانية السامية قيم الحق والحرية والعدل والتسامح وحقوق الإنسان وكل ما يشكل صلب الديمقراطية ومادتها. كما أننا دوما سعينا في الجزائر الحرة إلى مساندة كل حركة تصبو إلى الحفاظ على الأرض ووقايتها من تداعيات المجتمعات الحديثة المبنية على الاستهلاك المتسارع.

لقد تمت دعوة الأطفال عبر العالم إلى إطلاق العنان لمُخيِّلتهم وإبداعهم من خلال تناول موضوع الساعة: " تصور أنك مستشار أو مستشارة للأمين العام الجديد لمنظمة الأمم المتحدة: ما هي القضية الدولية التي كنت ستساعده في حلها أولا؟ وما هي نصيحتك له لتحقيق ذلك؟". تم هذا خلال طبعة هذه السنة لمسابقة كتابة الرسائل التي ينظمها الإتحاد البريدي العالمي سنويا.

في هذا الإطار، وبغرض اختيار البرعم الذي سيمثل الجزائر في المسابقة الدولية، ارتأينا أن ننظم مسابقة وطنية، نفسح فيها المجال لتلاميذ المدارس عبر ربوع الوطن ليتنافسوا ويفجروا مواهبهم. نرجو أن يكون لأحد أبنائنا الحظ بالظفر بفرصة إيصال رسالته إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة.

نرجو أيضا أن تصل رسالتنا أنه حين يتعلق الأمر بالتفكير في إحداث تغيير إيجابي لصالح البشرية جمعاء، فإن توعية الأجيال الصاعدة  تكتسي أهمية كبرى، حيث يجدر بالفرد منذ صغره أن يتعلم كيف يحدد موقعه في زخم نقاش قضايا الساعة، وأن يدرك كبريات تحديات العصر الراهن، ويكون مواقفه بالتفكير والتمعن. حتى لا يبقى وعاء تحشوه أي جهة مغرضة بأفكار وتوجهات مسيرة.

اليوم سألناكم أن تكتبوا رسالة، تحدثوا فيها الأمين العام الجديد للأمم المتحدة حول ما ترون أنه من أولويات مشاكل العالم، وأن تقترحوا عليه رؤيتكم للحلول الممكنة. لأنكم ترون الدنيا خلافا عنا، وتطرحون غالبا أسئلة لم نعد نطرحها، ولديكم أجوبة عليها تتمتع بطابع خاص وفريد للغاية، فأنتم رمز للبراءة والصدق والعفوية.

أبنائي بناتي أنتم رسائلنا نبعث بكم الى المستقبل تحملون امالنا وتطلعاتنا ونعاهدكم ان نحافظ على الجزائر من اجلكم كما حررها اسلافنا من اجلنا.

لن أختتم كلمتي قبل أن أشكر كل معلمة وكل معلم على تفانيهم في أداء رسالتهم النبيلة، مثمنة جهودهم السخية في تربية أجيالنا الصاعدة لتهيئتهم لدورهم الحيوي في تعزيز مسيرة بلادنا نحو المستقبل. كما أحيي كل أبنائنا وبناتنا التلاميذ والطلبة، وأشجعهم على مزيد البذل والاجتهاد، والامتحانات على الأبواب، بالتوفيق إن شاء المولى عز وجل.

 

شكرا لكم على كرم إصغائكم.

 

Excellence Madame et Messieurs les Ministres ;

Chers Participants.

Les communications et les débats qui se sont succédé durant cette conférence africaine consacrée à un thème qui nous préoccupe tous, à savoir : «la Gouvernance de l’Internet », ont parfaitement répondu aux objectifs que nous nous sommes fixés. Nous devons ce résultat à l’éminente qualité des participants, qui ont fait considérablement avancer la réflexion sur la problématiquede la Gouvernance de l’Internet qui se pose à l’Afrique et qui se posera vraisemblablement à elle avec encore plus d’acuité au cours des prochaines années.

Cette conférence a permis d’échanger, de débattre et de dialoguer, dans une atmosphère de fraternité et de convivialité entre les participants, sur des questions intéressant le réseau Internet, sur son effet d’entrainement et sa transversalité, sur son influence sur notre mode de vie, sur les opportunités qu’il offre pour le développement économique et le progrès social, sur les risques qu’il présente ainsi que sur les inégalités dans la redistributions des revenus générés par son utilisation.

Excellence Madame et Messieurs les Ministres, Chers Participants ;

Ce constat nous amène à nous mobiliser davantage, et ensemble, pourfavoriser l’avènement d’un mode de gouvernance du cyberespace qui soit équitable, multilatérale et transparent,avec la contribution de toutes les parties prenantes dans le but de garantir et de promouvoir une connectivité fiable et profitable à tous.

C’est ainsi que la Gouvernance de l’Internet devra se baser sur le principe de garantie de l’accès au réseau pour tous, la justice sociale et la souveraineté des peuples et des Étatssur leurs territoires, conformément aux principes adoptés par les Nations Unies et pour lesquelles militent tous les peuples.

Je me félicite par ailleurs, de l’installation, en marge de cette conférence, du Comité de Liaison de la Dorsale Transsaharienne à fibre optique « CLDT ». Cetteliaison reliant l’Algérie, le Niger, le Mali, le Tchad, et le Nigeria, et qui nous l’espérons s’étendra encore plus loin, pour aboutir au cœur de notre continentvise l'édification d'un réseau large-bande dans le processus de développement et d'intégration qui répond aux besoins grandissants en infrastructure de transport TIC en Afrique.

Avant de conclure et clôturer les travaux de cette Conférence, je tiens à remercier celles et ceux qui lui ont permis d’avoir lieu,en l’occurrence,la Banque Africaine de Développement, les organisatrices et les organisateurs sans occulter la précieuse contribution des experts de l’Union Internationale des Télécommunications etle Centre Internationale des Conférences d’Alger qui nous accueille ici dans cette enceinte.

Notre conférence africaine se clôt avec l’honneur qui est le nôtre d’êtreorganisé sous leHaut Patronage de Son Excellence Monsieur le Président de la République Abdelaziz BOUTEFLIKA qui attache un grand intérêt au développement de nos relations fraternelles aussi bien que de nos capacités à promouvoir les conditions de vie de nos peuples.

Notre conviction est que l’intégration régionale a un impact positif important sur la croissance et l’efficacité économique. À ce titre, les TIC pourraient constituer des éléments essentiels de cette intégration, sans pour autant occulter la place de choix qui revient aussi à la dimension humaine.

C’est pour moi une raison supplémentaire de vous remercier une nouvelle fois de votre participation et de l’amitié que vous avez ainsi témoignéà l’Algérie, et à travers lui à l’Afrique, en vous rendantà Alger.

Je déclare donc clos les travaux de la Conférence Africaine d’Alger.Et permettez-moi de vous remercier de votre aimable attention.

Messieurs les Ministres,

Honorable assistance, 

Force est de constater que le développement de l’infrastructure sous-marine ne suffit pas à lui seul d’améliorer sensiblement l’accès à l’Internet, notamment en matière de coût d’accès offert à nos populations. Plusieurs contraintes entravent l’amélioration de la connectivité dans nos pays : d’une part, l’effort financier colossal nécessaire pour la réalisation de ces investissements et, de l’autre, le nombre limité de réseaux fédérateurs en fibre optique utilisés pour distribuer la capacité internationale au niveau local.

Les zones enclavées et difficilement accessibles en Afrique continuent à souffrir d’un manque de connectivité et ne profitent pas des avantages de l’accès à Internet.

Malgré le développement des connexions Internet mobiles, elles ne sont pas une panacée pour les goulots d’étranglement qui limitent la connectivité, car elles dépendent également des réseaux fédérateurs nationaux à fibre optique et des liaisons transfrontières pour assurer la gestion du trafic à longue distance.

Cette situation nous amène à considérer que la connectivité nationale et transfrontière constitue le socle sur lequel s’appuient les déploiements fixes et mobiles promis.

Dans ce contexte, le projet de la liaison terrestre en fibres optiques reliant l’Algérie, le Niger, le Mali, le Tchad, et le Nigeria, a été initié en 2003 dans le cadre du nouveau partenariat pour le développement de l’Afrique (NEPAD). Ce réseau fédérateurnous permettra d’accéder à la bande passante Internet internationale via des câbles sous-marins à fibre optique à des prix concurrentiels.

Le processus de réalisation de cette infrastructure importante connait aujourd’hui une nouvelle étape très importante, il s’agit de l’installation du Comité de Liaison de la Dorsale Transsaharienne.

Ce comité créé lors de notre rencontre de Ndjamena et que nous sommes honorés d’accueillir en Algérie, aura la charge de suivrela réalisation de ce projet vital.

Son rôle portera également sur la nécessité d’assurer une visibilité internationale au projet.

Nous espérons que le Comité ne se limitera pas dans ses activités au parachèvement de cette infrastructure, mais qu’il s’attèlera à proposer toute démarche visant la rentabilisation de cet investissement, voir son extension.

A ce titre, j’invite les délégués ainsi que le Secrétaire Général à multiplier leurs efforts pour mener à bien les missions qui leurs sont confiés.

Je vous remercie pour votre aimable attention.    

 

Excellences, Messieurs les Ministres, Chers collègues,

Excellences, Messieurs les Ministres des pays africains, Chers Amis,

Excellences, du corps diplomatique et représentants des organisations internationales,

Membres de la communauté scientifique et experts,

Honorables invités et participants,

Mesdames et Messieurs, 

Je voudrais, tout d’abord, exprimer ma profonde gratitude à l’honorable audience, notamment les invités de l’Algérie, réunis avec nous aujourd’hui. Je voudrais vous remercier d’avoir accepté notre invitation à vous rendre à Alger afin d’échanger nos idées pour le plus grand avantage de notre continent. 

 C’est un honneur pour moi et une grande opportunité de m’adresser à cette honorable  audience.

J’apprécie grandement votre présence, qui témoigne clairement de l’intérêt que vous portez à la modernisation de notre économie et de votre engagement à améliorer les conditions de vie de nos peuples africains.

Permettez-moi de vous rappeler les principaux objectifs de notre réunion.

 Cette rencontre vise à passer en revue les principales questions auxquelles fait face l’Afrique aujourd’hui, concernant la connexion du nouveau monde,  pour cerner la contribution du potentiel africain à son expansion, et ensuite, évaluer les véritables opportunités de l’Afrique pour assurer son intégration à l’économie numérique mondiale, de façon plus judicieuse et plus bénéfique. 

Les principaux axes qui seront discutés lors de la conférence concerneront, particulièrement, la gouvernance d’internet et le rôle que nous, pays africains, devons jouer afin de ne pas rester en marge de la nouvelle révolution. En effet, notre rencontre constitue une excellente opportunité pour débattre et définir une position commune quant aux nouvelles questions relatives à la gouvernance d’internet.

 

Je ne vais pas disserter sur la gouvernance d’internet. Cela sera, certainement, abordé lors des débats consacrés à ce sujet lors de cette conférence. Je voudrais, plutôt, mettre en exergue les principaux faits qui reflètent notre ferme conviction et nos aspirations réelles pour le progrès de l’Afrique.

Honorables Invites,

Mesdames et Messieurs,

Je vais évoquer brièvement le rapport de notre cher continent à l’internet.

En 1991, le premier package data transmis de l’Afrique sub-saharienne a été envoyé de l’Afrique du Sud à Portland en Oregon. Cet événement a été le prélude à l’avènement de l’internet sur notre continent. 

Les gouvernements africains ont déployé d’énormes efforts : entre 2000 et 2016, le nombre d’internautes a progressé de plus de 7000% : on comptait environ 4,5 millions d’internautes en 2000 et nous enregistrons actuellement plus de 340 millions d’internautes.

C’est considérable. Mais nous ne devons pas oublier que la population d’Afrique compte plus de 1,2 milliard d’habitants, dont moins de 25 % sont connectés à internet, voire moins de 3% dans certains pays africains, alors que ce taux dépasse 74% en Europe et 90% en Amérique du Nord.

Notre souci actuellement est la manière de poursuivre la connexion des populations de notre continent. Qu’en est-il du milliard de personnes toujours dépourvus d’internet ? Qui peut garantir leur connexion dans des délais raisonnables ? Certes, nos amis de la Banque africaine de développement peuvent nous fournir des statistiques exactes sur le coût de la connexion des milliers de personnes dans notre continent. Ils font un excellent travail à ce propos. Mes collègues Ministres peuvent également témoigner de la difficulté de mobiliser les ressources pour le déploiement de la fibre optique, d’autant plus  qu’elle n’est pas considérée comme un investissement rapidement rentable, et qu’il ne nous est pas aisé  d’appréhender ses dividendes pour nos économies.   

Malheureusement nous n’y gagnons rien. Ce monde virtuel magnifique dit internet, auquel nous voudrions nous connecter, constitue un grand marché où certaines personnes gagnent de l’argent, au détriment de nos économies.

 Alors que le réseau internet avait contribué grandement  au développement et à l’évolution de l’économie mondiale durant la dernière décennie,  et continue à procurer des potentiels en mesure de booster les sociétés, et aider les gouvernements à relever les nouveaux défis, les bénéfices promis à tous ne sont pas suffisamment concrétisés,  particulièrement dans notre continent.

A titre d’exemple, la publicité numérique a généré environ 200 milliards de dollars en 2016.  Quels montants sont investis pour le développement de la connectivité dans notre continent ?  Notre bande passante regorge de contenus partagés sur les réseaux sociaux, générant, ainsi, des milliards de dollars de revenues. Mais, nos opérateurs de télécommunications ne profitent guère de ces contenus, et le coût du mégabyte  demeure trop élevé  au vu du niveau de vie de nos peuples.

Contrairement à ce que nous espérions, la généralisation de l’internet a eu comme conséquences : un contrôle collectif, l’utilisation abusive des données personnelles notamment comme outil de contrôle sociale et politique, le monopole, la marchandisation et le marchandage de la connaissance, la prédominance d’une catégorie de fournisseurs de services en ligne, qui ne tiennent pas compte du préjudice causé aux économies nationales des Etats, en empêchant le retour sur les investissements  consentis pour le déploiement  des infrastructures. 

Plusieurs choix techniques, dont l’infrastructure technologique, qui est sensée être neutre, consolide en réalité, la plupart du temps, des intérêts qui ne servent ni nos sociétés ni l’intérêt général, et consacre les disparités sociales, économiques, culturelles et politiques. 

Les chances qui s’offrent à plusieurs personnes afin de profiter des bénéfices réels de l’internet, et la parfaite connaissance de son grand potentiel, sont inhibées par le contrôle sans cesse croissant du réseau par certains principaux opérateurs et acteurs qui utilisent leur influence pour renforcer le monopole et établir un système mondial consacrant le contrôle et l’exploitation. En effet, sous couvert de soutien aux libertés, ils renforcent le monopole et les profits des grandes entreprises au détriment de l’intérêt général des peuples, et appuient les positions de certains opérateurs au détriment des grands objectifs visant à faire progresser l’humanité et assurer un développement durable.

Les mécanismes de la gouvernance mondiale basés sur le réseau Internet se caractérisent par l’absence de démocratie, de légitimité, de responsabilité et de transparence, ces mécanismes souffrent aussi du monopole abusif de certaines entreprises, et du manque d’opportunités de participation effective pour les pays en développement, à la tête desquels pourraient figurer  des Etats du continent africain. On ne  peut, cependant,  remédier à cette situation qu’à travers des modifications profondes aux procédures actuelles de gouvernance de l’Internet.

La gouvernance de l’Internet doit être fondée sur le principe de garantie de l’accès au réseau pour tous. Or, ce principe ne peut servir les droits de l’homme et la justice sociale que s’il permet le partage du pouvoir et consacre la souveraineté des peuples et des Etats, conformément aux principes adoptés par les Nations Unies et pour lesquelles milite toute l’humanité. La mise en place d’un cadre efficient afin de concrétiser ces objectifs est le plus grand défi à relever aujourd’hui concernant la gouvernance mondiale de l’Internet.

Honorables invités,

Mesdames et Messieurs,

L’importance réside dans notre capacité à placer vraiment nos populations, et plus particulièrement nos jeunes, au centre de nos projets économiques, car servir la personne humaine, notamment son bien être, doit être l’objectif principal et final de nos choix et priorités.

Les technologies de l’information et de la communication, de par leurs impacts, de par leur fascination, de par leur opérationnalité extrême et continue, ouvrent une multitude insoupçonnée de possibilités infinies. L’entrée dans ce nouveau monde, implique la mise en place de règles et de lois.

C’est une obligation mondiale, qui concerne la planète toute entière et plus particulièrement notre continent, étant donné toutes les inégalités qui affectent notre continent du fait  de la mondialisation.

Dans un monde marqué par un nombre croissant de connexions et d’interdépendances, le défi est de développer de réels espaces de prospérité partagée. Ceci inclut la mise en place de nouveaux types de gouvernance basée sur  le bénéfice mutuel entre les partenaires.

 

Honorables invités,

Mesdames et Messieurs,

 

Lors des conférences, seront débattues des questions pointues liées à la Gouvernance de l’Internet. Nous aurons cet après-midi à en discuter afin de rapprocher nos points de vue et adopter une vision commune, pour qu’en fin de journée nous puissions déclarer nos ambitions. Ambitions qui sont, je le crois, partagées par l’ensemble de nos peuples, et transformées en causes pour lesquelles nous devons nous battre.

Nous espérons adopter des principes indéfectibles constituant un fondement pour l’émergence d’une gouvernance de l’Internet à même de garantir des avancées dans le domaine des droits de l’homme et de la justice sociale aux niveaux national et international. Ces mêmes principes doivent sous-tendre la restructuration du monde virtuel afin d’en faire  un espace démocratique réel auquel aspire l’humanité toute entière. Il s’agit de :

  • faire participer, impérativement, tous les peuples de la planète, y compris ceux qui n’ont pas encore accès à l’Internet, à la définition des fondements de la gouvernance du réseau à travers des dispositifs transparents, démocratiques et participatifs,
  • limiter l’usage de l’Internet aux seules fins pacifiques, tout en inscrivant ce principe dans un document contraignant et exécutoire, approuvé par tous les Etats,
  • astreindre l’économie en relation avec l’Internet, à l’instar des autres branches de l’économie mondiale, à la collecte et à la répartition des recettes fiscales de façon juste et équitable à travers le monde entier,  tout en tenant compte que la concentration des fournisseurs de services électroniques dans les pays du nord affecte les recettes fiscales dans les pays du sud,
  • protéger le réseau Internet comme étant un espace public, en accordant une  priorité à l’Intérêt public, en cas de conflit entre l’intérêt public et les intérêts privés de certaines sociétés de services ou de technologies Internet,
  • garantir la neutralité de l’Internet, afin de préserver la diversité et d’empêcher les monopoles dans le contenu ou dans la fourniture des services publics essentiels,
  • consacrer en tant que service public accessible à tous, les services Internet essentiels et nécessaires, tels que la messagerie électronique, les plateformes des réseaux sociaux et les moteurs de recherche sur la toile,
  • promouvoir les infrastructures, les contenus, les applications et les services ouverts et à but non lucratif et les faire bénéficier de financements publics et autres fonds dédiés au développement durable.

Il y a lieu de réaffirmer, également, que la gouvernance de l’Internet doit garantir la primauté des principes de démocratie et d’égalité à travers: 

  • la mise en place des cadres de la politique générale, garantissant une protection efficace des données numériques personnelles,
  • la gouvernance de l’Internet  sur la base de reconnaissance de la propriété commune d’une grande partie du contenu. A cet effet, toutes les couches de l’architecture du réseau doivent être à même d’assurer un usage libre pour tous.
  • la garantie, à toute personne, du droit d’utiliser Internet sans surveillance à grande échelle, en la limitant aux impératifs de sécurité publique et à la lutte contre la cybercriminalité. Les objectifs doivent, ainsi, être bien définis et déclarés, sur la base de principes mondialement admis et conformes aux règles de contrôle judicaire.
  • la possibilité pour tous les pays, sans exception, d’être reliés au réseau Internet. Aucun pays, ayant la possibilité d’isoler un autre, n’a le droit de le faire unilatéralement et sans un motif reconnu mondialement.

Honorables invités,

Mesdames et Messieurs,

En 2005 déjà, Son Excellence, Monsieur Abdelaziz Bouteflika, Président de la République tenait, au Sommet Mondial de la Société de l’Information, un discours que je vous propose d’en méditer un passage :

« ..Sans volonté politique clairement affirmée et mise en œuvre, l'avènement d'une société de l'information fondée sur le partage et la solidarité restera une illusion, tant l'approche privilégiée à ce jour s'appuie sur nombre d'exigences et de contraintes faites aux pays du Sud au nom de l'efficacité et de la rationalité économique, alors que leurs propositions de politiques réellement porteuses trouvent peu d'écho chez les pays nantis dont le discours s'appuie de manière générique sur une bonne conscience idéologique à tout le moins contestable.. »

Il disait ça en 2005, et aujourd’hui 15 ans plus tard, c’est plus d’actualité que jamais. Car l’Internet va connaître bientôt d’importantes mutations technologiques et ainsi des évolutions dans ses usages.

Le réseau que nous connaissons connecte les ordinateurs et les téléphones mobiles, ainsi que leurs usagers. À l’avenir, ce sont tous les objets électroniques du quotidien qui seront connectés au réseau. Cette entrée de l’Internet dans notre quotidien, la convergence des technologies mobiles avec les applications de géolocalisation et d’identification des objets connectés, introduisent dans nos vies des systèmes de plus en plus intrusifs.

Les enjeux politiques de cet « Internet des objets » sont infiniment plus grands que ceux, déjà considérables, de l’Internet des machines informatiques. S’il est difficile pour nous d’accepter une mainmise sur les infrastructures critiques du réseau Internet lorsqu’il ne connecte entre eux « que » nos ordinateurs et nos téléphones, accepter un contrôle informationnel de l’ensemble des flux échangés entre les objets de nos vies quotidiennes, voir même des flux des personnes qui sont désormais identifiées par des systèmes numériques, est infiniment plus difficile.

Honorable invités,

Mesdames et Messieurs,

Nous assistons aujourd’hui, avec la globalisation numérique, à l’émergence de défis différents de tout ce que nous connaissions avant. En effet l’utilisateur d’internet est à la fois lecteur et auteur, producteur et consommateur, journaliste et spectateur, voir même client et produit. Certains considèrent internet comme une promesse d’un monde meilleur, alors que d’autres mettent en garde contre le danger d’une dictature nouvelle qui se caractérise par une pensée unique et une généralisation de la collecte des données personnelles.

On ne peut pas arrêter le progrès, mais nous devons mettre en place des bases solides pour des lois internationales encadrant le monde virtuel ; nous devons en tant qu’Africains garantir notre participation, d’une même voix, à la promulgation des lois sur la gouvernance de l’internet.

Votre présence ici reflète votre détermination à contribuer à la satisfaction des aspirations légitimes des peuples africains.

Je souhaite une contribution de tous à des discussions fructueuses pour l’intérêt commun, et bien évidemment, je souhaite à nos honorables invités un agréable séjour en Algérie.

Excellences, participants, invités, Mesdames et Messieurs, je déclare la conférence ouverte et espère qu’elle aboutira à des résultats fructueux.

Je vous remercie de votre attention. 

 

Our distinguished guest, Mister Houlin Zhao, I would like to express my profound gratitude, thank you very much for accepting our invitation, welcome in Algeria. I hope you are enjoying your stay.

As you know, Mr. Zhao, dear friend, few days ago on the seventh of December, we celebrated the African Day of telecommunications and ICTs, under the theme: “Beyond connectivity: practical use of ICTs for inclusive socio-economic development”.

Africa, the “doomed” continent, as it was considered in the sixties, becomes today a “continent of growth and future”, highlighting particularly the ICT’s market growing extensively, and attracting hundreds of multinationals.

 

I said that even if delighted that my continent is told to be a promising land, I must remain skeptical about such overly optimistic forecasts.

Actually, I believe that we have to be aware that growth is not an end in itself. Beyond any quantitative measurements, we have to seek the real improvement in our people’s living conditions. With very low penetration rate, African people are not taking real benefit of ICTs facilities.

 

What really matters is our ability to actually put them, and especially youths, at the centre of our economic and technologic endeavors. Serving the human person and his well-being must represent the main and the end objective of our investment choices, and our priorities for wealth creation.

 

This is a global obligation all about the world, but it particularly concerns our continent, considering that we have to catch up and considering all the inequities of the global context affecting our continent.

Dear Guest, I was recalling how hundred and fifteen years ago, on the twelve of December 1901, Marconi succeeded the first radio transmission beyond the ocean, marking the beginning of the wireless connected world. I just recall that he was only twenty seven, and that advance in telecommunications comes mostly from youth’s innovative ideas.

 

The youthfulness and dynamism of Algerian population are the main reasons for our optimism. They should be at the forefront of technology to ensure that Algeria hooks up to an economy where innovation and ICTs are a decisive factor of competitiveness.

Algerian’s objective is to become an economic powerhouse, using ICT’s derived growth. All our public policies and, particularly our public finance management are geared towards achieving this objective.

With no less than 76 thousands of optical fiber kilometers, 3700 fully computerized post offices network, a national bandwidth of more than one Tera octet, an international bandwidth of 630 Giga octet, all of which constantly developing, Algeria is fostering its integration into the global trend of digital economy, as was designed within the program of his Excellency, the president of the republic.

 

Moreover, with our abundant, young and qualified human resources, Algeria is determined to encourage innovative SMEs creation, with incentive framework that will particularly enable the development of priority high-impact sectors as agribusiness, transport infrastructure, energy, housing and urban development, industry, all of course within new technologies and smart solutions.

 

Today’s generation of young people is the largest the world has ever known. One in every three people alive today is under the age of thirty, and around ninety per cent of young people are living in developing countries, mainly in Asia and Africa. We can already guess where the future economic and technologic power is being prepared.

 

Excellence Monsieur le Président de la République Populaire de Chine,

Mesdames et Messieurs les Ministres,

Excellences Mesdames et Messieurs les Ambassadeurs,

Honorable assistance, 

Au nom de mon pays l’Algérie, je tiens à remercier la République Populaire de Chine, à sa tête son Excellence Monsieur le Président Xi Jinping, pour l’organisation de cette troisième édition de la Conférence Mondiale de l’Internet, dédiée, cette année, à l’innovation comme locomotive du développement de l’Internet pour le bien être de tous. 

L’objectif est de garantir que les valeurs, normes et règles mondiales de l’Internet soient en adéquation avec le rythme des progrès scientifiques et techniques, dans le respect de la souveraineté des Etats. 

Le monde d’aujourd’hui enregistre une mutation accélérée, grâce à l’intégration, dans l’économie et la gouvernance, de l’Internet qui joue un rôle primordial dans les différents aspects de la vie de l’individu, notamment en matière de protection sociale, de santé, d’enseignement, de culture, ainsi que dans d’autres secteurs, non moins importants, tels que l’information, la communication, l’industrie, les transports, et les transactions financières. 

En effet, le réseau Internet est considéré, de nos jours comme une infrastructure  à part entière pour la société, revêtant, ainsi, une importance vitale, et influe profondément sur notre mode de vie et les attitudes des individus dans nos sociétés. 

Du fait de la mondialisation, nous sommes aujourd’hui, tous citoyens d’un monde dirigé par le biais de l’Internet, que nous fassions partie de la minorité qui bénéficie de l’accès à ce réseau ou de la majorité qui ne profite pas de cet outil.

Aussi, la communauté internationale a besoin d’un effort mondial consensuel et cohérent quant à la manière dont l’usage de l’Internet influe sur les domaines politique, économique, communautaire et culturel. 

Le défi, aujourd’hui,  est de favoriser l’avènement d’un mode de gouvernance du cyberespace qui soit multilatérale et transparent, avec la contribution de toutes les parties prenantes dans le but de garantir et de promouvoir  une connectivité fiable et profitable à tous au niveau mondial, tout en réduisant le monopole de certains fournisseurs de services sur le réseau qui font fi du préjudice qu’ils causent aux économies nationales des pays, par le fait d’entraver la réalisation les retours sur les investissements consentis pour l’extension des infrastructures. 

L’Internet ouvre de larges perspectives concernant les opportunités d’investissement et d’innovation. Ceci requiert une plus grande efficacité et une meilleure qualité des services en ligne, l’enjeu étant mettre en place les meilleurs mécanismes afin d’optimiser l’usage des technologies de l’information et de la communication.

Les mécanismes de la gouvernance mondiale basés sur le réseau Internet se caractérisent par l’absence de démocratie, de légitimité, de responsabilité et de transparence, mais également par le manque d’opportunités de participation effective pour les pays en développement. Aussi, s’avère-t-il nécessaire d’apporter des modifications aux procédures actuelles de gouvernance de l’Internet. 

Le développement des technologies de l’information et de la communication a ses limites, ses insuffisances, et ses risques auxquels on ne peut remédier que par la consolidation des législations nationales et le renforcement de la coopération internationale.

La gouvernance de l’Internet doit fondée sur le principe de garantie de l’accès au réseau pour tous. Or, ce principe ne peut servir les droits de l’homme et la justice sociale que s’il consacre la souveraineté des peuples et des Etats dans ce domaine, conformément aux principes adoptés par les Nations Unies et pour lesquelles militent tous les pays. La gouvernance mondiale de l’Internet doit se réaliser dans un cadre efficient afin de concrétiser ses objectifs. 

A la lumière de ce qui précède, mon pays, l’Algérie, a adopté des principes indéfectibles constituant un fondement pour l’émergence d’une gouvernance de l’Internet à même de garantir des avancées dans le domaine des droits de l’homme et de la justice sociale aux niveaux national et international. Ces mêmes principes doivent sous-tendre la restructuration du monde virtuel afin d’en faire  un espace démocratique réel auquel aspire l’humanité toute entière. Il s’agit de : 

  • faire participer, impérativement, tous les peuples de la planète, y compris ceux qui n’ont pas encore accès à l’Internet, à la définition des fondements de la gouvernance du réseau à travers des dispositifs transparents, démocratiques et participatifs,
  • restreindre l’usage du réseau Internet, aux seules fins pacifiques, en inscrivant ce principe dans un document contraignant et applicable, reconnu par tous les Etats,
  • astreindre l’économie en relation avec l’Internet, à l’instar des autres branches de l’économie mondiale, à la collecte et la répartition des recettes fiscales de façon juste et équitable à travers le monde entier,  tout en tenant compte que la concentration des fournisseurs de services électroniques dans les pays du nord affecte les recettes fiscales dans les pays du sud,
  • protéger le réseau Internet comme étant un espace public, en accordant une  priorité à l’Intérêt public, en cas de conflit entre l’intérêt public et les intérêts privés de certaines sociétés de services ou de technologies Internet,
  • garantir la neutralité de l’Internet, afin de préserver la diversité et d’empêcher les monopoles dans le contenu ou dans la fourniture des services publics essentiels,
  • consacrer les services Internet essentiels et nécessaires comme service public accessible à tous,
  • promouvoir les infrastructures, les contenus, les applications et les services ouverts et à but non lucratif et les faire bénéficier de financements publics et autres fonds dédiés au développement durable. 

Il y a lieu de réaffirmer, également, que la gouvernance de l’Internet doit garantir la primauté des principes de démocratie et d’égalité à travers:

  • la mise en place des cadres de la politique générale, garantissant une protection efficace des données numériques personnelles,
  • une gouvernance de l’Internet favorisant un usage libre pour tous.
  • la garantie, à toute personne, du droit d’utiliser Internet sans surveillance à grande échelle, en la limitant aux impératifs de sécurité publique et à la lutte contre la cybercriminalité. Les objectifs doivent, ainsi, être bien définis et déclarés, sur la base de principes mondialement admis et conformes aux règles de contrôle judicaire.
  • la possibilité pour tous les pays, sans exception, d’être reliés au réseau Internet. Aucun pays, ayant la possibilité d’isoler un autre, n’a le droit de le faire unilatéralement et sans un motif reconnu mondialement. 

Dans ce cadre, nous travaillons au parachèvement de la liaison terrestre en fibres optiques reliant l’Algérie aux pays voisins qui ont des difficultés, en raison  de leur position géographique, à relier leur réseau au réseau mondial. Il en est ainsi de la liaison reliant l’Algérie, le Niger, le Mali, le Tchad, et le Nigeria, et qui nous l’espérons s’étendra encore plus loin, pour aboutir au cœur de notre continent. Une autre liaison maritime est en cours de réalisation liaison entre l’Algérie et l’Europe, afin de disposer de capacités nécessaires et suffisante pour répondre aux besoins des pays africains.

L’Algérie n’a de cesse de déployer des efforts considérables dans le domaine de la formation et du recyclage dans le domaine des nouvelles technologies. Elle œuvre, en outre, à la réalisation de parcs technologiques afin de booster la création d’un écosystème socioéconomique en adéquation avec l’ère numérique, et formant, ainsi, un facteur de synergie pour les différents acteurs dans le domaine des technologies de l’information et de la communication. 

Les larges perspectives vers lesquelles aspire l’Algérie aujourd’hui, dans le cadre de la politique mise en place par Son Excellence Monsieur le Président de la République, mettent l’individu au centre des préoccupations du gouvernement, qui accorde un intérêt particulier à la promotion et à la diffusion de l’usage des technologies de l’information et de la communication par tous et à travers tout le territoire nationale.

Ainsi, les efforts se sont concentrés, d’une part, sur le développement des réseaux de communications à haut et très haut débit, notamment dans les zones rurales et enclavées, ayant permis le raccordement de tous les établissements d’enseignements et universitaires et les établissements sanitaires, et d’autre part, sur le développement des services modernes, tels que la e-santé, le e-enseignement…et ce après avoir parachevé la généralisation des services de l’état civile en ligne.

Telle est la voie du progrès sur laquelle nous nous sommes engagés, tout en espérant qu’il en soit de même pour tous les pays en développement. 

Excellences, Mesdames et Messieurs,

L’Internet a été la promesse d’une génération.  Une génération qui a promis que les peuples du monde entier allaient communiquer, échanger le savoir et les cultures, et œuvrer ensemble pour un monde meilleur, une humanité meilleure, de sorte que l’accès à l’éducation soit généralisé et que la connaissance soit partagée.

Travaillons, donc, tous ensemble, pour éviter à l’humanité de sombrer dans l’ignorance, et pour que les valeurs humaines ne soient jamais oubliées.

Excellences, Mesdames et Messieurs,

Travaillons, tous ensemble, pour que la promesse soit tenue.

Je vous remercie de votre attention.    

 

Monsieur le Premier Ministre

Mesdames et Messieurs les Ministres ;

Mesdames et Messieurs les Walis ;

Honorable assistance.

Permettez-moi, de prime abord, de tirer profit de cette opportunité qui m’est accordée pour souligner, à votre attention et, à travers vous, à tout le peuple algérien, les efforts et la stratégie de l’État, maintes fois rappelée par Son Excellence Monsieur le Président de la République, mettant le citoyen au cœur du processus du développement national. Aussi, et s’agissant d’administration publique, l’Etat s’est attelé à garantir les conditions indispensables pour une administration plus moderne, plus efficace, plus accessible, en bref plus à l’écoute, et un service public qui assure le confort de nos citoyens avec des prestations simplifiées et, surtout, de qualité.

Ces efforts sont consacrés, au quotidien, par les actions du Gouvernement qui accorde une attention particulière à la simplification et à la modernisation de la gouvernance administrative et institutionnelle ; l’objectif retenu étant de poursuivre et de finaliser les réformes engagées, en vue de renforcer l’efficacité des institutions de l’État, à travers son instrument majeur qui est l’administration publique.

Le développement accéléré de l'Algérie, enregistré durant ces quinze dernières années, a profondément transformé les attentes de nos citoyens en matière de relations avec les administrations, et c’est ainsi que le Gouvernement œuvre, voici des années, à mettre en place “L’administration électronique ”. Dans ce cadre, il a structuré son action autour de trois (03) grandes orientations :

  • répondre aux nouvelles attentes des citoyens,
  • améliorer la gestion publique et
  • optimiser les charges et favoriser le développement durable.

Pour répondre aux nouvelles attentes des usagers, les efforts fournis, à ce jour, ont conduit au déploiement d’une large infrastructure pour l’administration électronique. Nous pouvons citer, à titre non exhaustif, l’interconnexion de toutes les administrations et institutions en support optique : plus de 850 sites administratifs, les sièges de 535 Daïras et de 1541 Communes avec leurs Wilayas, le raccordement des unités de sécurité (DGSN -1600 sites et CGN 1700 sites). La dépose du réseau archaïque X25 à la fin 2015 pour plus de 3700 bureaux de poste et son remplacement par un réseau moderne sur l’IP, le VSAT, GPRS, 3G et bientôt 4G ; ce qui a permis la généralisation du système de guichet unique (IBP) à l’ensemble de ces 3700 bureaux à la fin juin 2016. Des efforts sont déployés aujourd’hui pour parachever ces réseaux d’interconnexion et assurer leur maintenance ainsi que leur sécurisation.

Par ailleurs, quelques centaines de documents administratifs (environ 302) et de formulaires (environ 101), sont aujourd’hui disponibles en ligne à destination des usagers. Un effort doit visiblement être fait, notamment au niveau des collectivités locales, pour fournir plus d’informations en ligne et faire de l’acte de dématérialisation des formulaires une culture. Nous ne disposons, à ce titre, que de 32 sites web des administrations qui soient accessibles sur le Net.

Permettez-moi de vous interpeller, également, sur le fait que certains départements continuent à héberger leurs contenus en dehors du territoire national, se traduisant en plus de la surcharge de la bande passante internationale, payée en monnaie forte (devise), par l’inaccessibilité de ces contenus en cas d’incident majeur, tel que fut le cas en octobre 2015, handicapant le fonctionnement des administrations.

Monsieur le Premier Ministre ;

Mesdames et Messieurs ;

Il est important de souligner les efforts consentis par divers secteurs stratégiques, matérialisés par la généralisation de l’accès pour les citoyens aux services avec aisance et facilité.

Informer les citoyens étant un acte d’administration de prime importance, le portail du Secrétariat Général du Gouvernement leur permet d’accéder gratuitement, en ligne, à l’ensemble des textes législatifs et réglementaires en vigueur, ainsi qu’à la collection du Journal Officiel.

Aussi, le Ministère de l’Intérieur et des Collectivités Locales, dont les démembrements à travers le territoire national constituent le premier lien entre le citoyen et l’État, a réalisé des acquis très importants, portant essentiellement sur la numérisation de l’État-Civil, avec pas moins de 95 Millions d’actes (naissance, mariage et décès) scannés et versés dans les bases de données communales, produisant une base de données nationale de plus de 63 millions d’actes de naissance, plus de 17 millions d’actes de décès et près de 15 millions d’actes de mariage.

Ces documents sont désormais délivrés au niveau des Communes et de leurs annexes en moins d’une minute, sur l’ensemble du territoire national.

Il faut souligner que la dématérialisation des documents administratifs n’est qu’une première phase. À terme, ce sont les démarches administratives elles-mêmes qui doivent être rendues possibles en ligne et c’est déjà le cas s’agissant de 24 procédures aujourd’hui disponibles sur des portails web, telles que celles des souscriptions aux logements et des inscriptions universitaires.

En effet, il faut préciser que la connexion des quelque 108 établissements universitaires a permis, à nos bacheliers, d’être pris en charge pour leurs inscriptions à l’université via un système d’inscription et d’orientation en ligne, qui a affranchi ces jeunes des aléas des déplacements à travers les enceintes universitaires disséminées à travers le territoire national, et a déchargé les administrations des flux très importants d’étudiants qui  perduraient traditionnellement pendant plusieurs semaines.

La généralisation des procédures et démarches administratives en ligne a été initiée par l’intégration de la biométrie qui a permis, en plus de la sécurisation des données, la production du passeport dans un délai d’une semaine (au lieu de plusieurs mois), tout en permettant au citoyen de suivre l’évolution de sa production à travers le web.

Le principe de l’unicité de l’identité a, également, été consacré à travers la conception du Numéro d’Identification National (NIN) ; élément structurant de l’identité et support incontournable de l’interconnexion des Bases de Données, lequel permet la délivrance du Passeport et de la Carte Nationale d’Identité Biométriques à travers un dossier à fournir une (01)  seule fois, et qui sera numérisé et utilisé à volonté, par la suite.

En matière de cartes d’immatriculation (cartes grises), il a été procédé à :

-      la consolidation des bases de données des 48 Wilayas, permettant l’accès à la fiche de confirmation en temps réel et la délivrance de la carte grise immédiatement et

-      la délivrance, au niveau des Communes et des secteurs urbains (pour les grandes villes), des cartes d’immatriculation.

Le Secteur de la Justice a, également, engagé un programme de modernisation très ambitieux, dont les acquis, destinés à une meilleure satisfaction de la demande du citoyen, ont concerné les systèmes de gestion du Dossier Judiciaire, de la Population Carcérale, du Casier Judiciaire, ainsi que la gestion des mandats d’arrêt.

J’ai, également, l’honneur de vous annoncer la mise en service, dans les prochains jours, d’un Portail dédié à la création d’entreprises ; fruit de collaboration entre plusieurs départements ministériels.

En matière de services financiers, nous pouvons noter, avec satisfaction, la mise en place d’un portail pour le payement en ligne de certaines prestations, notamment de service public, à travers le réseau bancaire (le portail BITAKATIC) et l’introduction cette semaine de la carte de payement de carburant, NAFTAL.

La Poste, pour sa part, est entrain de vivre une véritable réforme, visant à la standardisation de ses services pour sa projection dans la modernité. Cette réforme repose sur une utilisation intensive des nouvelles technologies, eu égard au fait que les flux d’informations, logistiques et de paiement doivent être interconnectés.

Désormais, la Poste est confrontée à un défi, sachant que l’accès à distance constitue de plus en plus une nouvelle exigence des citoyens. Il s’agira de se transcender et de passer du statut de distributeur de courrier et de prestataires de services de guichet à celui d’acteur-clé dans le secteur de la monétique, de la logistique et de la distribution.

Dans le cadre de cette réforme, je cite la suppression définitive du support papier pour les mandats et son remplacement par le mandat électronique en janvier 2016, l’introduction des services en ligne de consultation et d’ouverture de compte CCP, ainsi que l’adoption, pour les souscripteurs à ce service, des notifications et avis de virement ou de retrait par SMS.

Cependant, Algérie Poste a surtout réalisé un audit complet de son système d’information (SI), permettant le lancement de la réalisation d’un nouveau système intégré dont le premier livrable est la prise en charge d’une démarche monétique globale, construite sur des moyens de paiement modernes et sécurisés par cartes aux normes EMV (Europay, MasterCard et Visa) et via Internet.

J’ai l’honneur, Mesdames et Messieurs, de vous annoncer qu’Algérie Poste est en phase de production d’un premier lot de 5 millions de cartes, à raison d’un million par mois, et qui seront mises à la disposition des usagers à partir du mois de décembre prochain.

Cette carte, couplée avec le bureau de poste virtuel qui sera mis en ligne, permettra d’effectuer tout type de transactions sur Internet. Elle permettra également le règlement des achats chez les commerces qui disposent de TPE (Terminaux de Payement Électronique) et intégrera, prochainement, le payement du carburant en embarquant l’application NAFTAL.

Permettez-moi, à ce titre, de souligner l’effort qui reste nécessaire pour garantir la réussite du payement électronique dans notre pays, en l’occurrence la généralisation de l’usage des Terminaux de Payement Electroniques dans le commerce, notamment de proximité. Les collectivités locales sont attendues pour introduire toutes les mesures incitatives envisageables à cet effet.

Par ailleurs, Algérie Poste, après l’introduction d’un service simplifié de suivi des envois, dit tracemail, a entamé le projet ambitieux et de longue haleine, de la ‘e-logistique’, pour gérer le transport et la livraison de marchandises, qui constitue une fonction de base de la Poste, mais qui sera également un levier économique de taille, avec la généralisation du commerce électronique et des achats sur Internet.

Mesdames et Messieurs,

L’amélioration de la gestion publique est également un enjeu où l’État gestionnaire doit être plus exigeant envers lui-même, notamment en matière de finances publiques et de gestion des ressources humaines.

C’est pour s’y faire qu’un département délégué à la modernisation des systèmes financiers a été mis en place, et qui œuvre à la modernisation en profondeur des procédures budgétaires et des modes de gestion de l’État (domaines publics, impôts, etc.). Cette réforme permettra, à l’administration, de passer à une gestion prospective et proactive, visant l’optimisation des ressources et l’efficience dans l’usage des biens publics.

Pour cela, les systèmes d’information des institutions de l’État sont appelés à se transformer. Il convient de citer la Direction Générale des Douanes qui est largement avancée dans la mise en place de son nouveau système d’information, et dans la modernisation de son réseau d’interconnexion.

Le développement, depuis janvier 2016, du courrier hybride et du télégramme électronique, dit BARKIATIC, par Algérie Poste permet désormais aux institutions de distribuer leurs envois, depuis leurs terminaux, directement vers les bureaux de poste les plus proches des destinations, afin d’accélérer leur acheminement.

Par ailleurs, ont été également connectés plus de 15879 établissements scolaires et 646 établissements de santé. Tout en continuant le raccordement du reste de ces établissements, des projets de plateformes de gestion informatisée sont en cours de développement, pour administrer les ressources humaines et les parcours des élèves pour le secteur de l’éducation, et pour l’optimisation de la gestion des pharmacies hospitalières et des flux des patients pour le secteur de la santé.

Toutes ces avancées réalisées, ainsi que les projets en cours, connaitront un essor encore plus fulgurant lors de la mise en œuvre effective de la certification électronique. Le Gouvernement a déjà mis en place toute la batterie des textes législatifs et réglementaires qui ont édifié le schéma national de certification électronique. La mise en œuvre, actuellement, est au stade de l’appel d’offre pour acquisition des équipements pour les Autorités nationale et gouvernementale, qui seront installées, pour une phase transitoire, au niveau d’un bâtiment en cours de sécurisation, au niveau du cyber-parc de Sidi-Abdellah. Le concours de Messieurs les Walis d’Alger et de Djelfa nous seront précieux afin de mettre en chantier, dans les meilleurs délais, la réalisation des sites nominal et alternatif qui abriteront définitivement ces structures.

Mesdames et Messieurs,

Au-delà de la modernisation des institutions et de l'alignement avec les évolutions à travers le monde, le développement de l'administration électronique conduit à une remise en cause des modes d'action, des procédures et du fonctionnement même des institutions de l'État et ce, dans un nouvel esprit d'efficacité, d’optimisation et d'interactivité.

L’administration électronique conduit, ainsi, à optimiser les charges et favoriser le développement durable. Je cite, à titre d’exemple, la rationalisation des dépenses en fournitures en réduisant le recours au papier et à l’impression ; l’optimisation des déplacements des citoyens vers les administrations, réduisant ainsi le stress engendré par les files d’attente, mais également l’utilisation du carburant et l’encombrement des routes, devenus aujourd’hui deux enjeux de taille pour notre économie.

Sur un autre volet, nous refusons d’installer une administration en ligne destinée aux seules internautes qui bénéficieraient de tous nos efforts, et de laisser à l’abandon l’administration de proximité pour les citoyens ne jouissant pas encore d’une connexion de haut débit.

À cet effet, les prospections sont menées sur deux (02) fronts :

  • un projet ambitieux de raccordement massif, à raison d’un million de clients par an, est en finalisation au niveau d’Algérie Télécom, et qui sera lancé incessamment. Il priorisera les zones industrielles et d’activités ainsi que les nouvelles villes et les grandes cités d’habitations.

Le concours des collectivités locales est de prime importance, s’agissant principalement de travaux de génie civil, pour le déploiement de la fibre optique.

  • D’un autre côté, nous prospectons pour la généralisation du déploiement des Guichets Automatiques Multiservices, sur les fonds du Service Universel des Télécommunications. Il pourra s’agir de bornes automatiques d’information, de machines d’orientation dans les salles d’accueil des administrations publiques, de bornes dédiées au retraits des documents administratifs, de distributeurs de tickets de transport, de billets, etc.

Pour finir, permettez-moi de vous dire que, de même qu’il n’y a pas d’État sans agents publics, il n’y a, également, pas de réforme de l’État sans des agents motivés et innovateurs pour la mettre en œuvre. L’adhésion de tout un chacun à l’adoption de nouvelles méthodes de travail s’appuyant en particulier sur les technologies de l’information représente un facteur clef de réussite.

Merci pour votre aimable attention.

بسم الله الرحمٰن الرحيم

 

 

 

  • السيّد وزير التكوين والتعليم المهنيين،
  • السيدات والسادة الإطارات،
  • السيّدات والسادة ممثلو الصحافة،
  • السيّدات والسادةالحضور الكرام، 

 

إنّه لمن دواعي سروري أن أحضر اليوم رفقة هذا الجمع الكريم، لأوقع مع معالي وزير التكوين والتعليم المهنيين، وزميلي المحترم، السيد محمّد مباركي، على اتّفاقيّتين تصبوان إلى إدماج وسائل تكنولوجيّات الإعلام والاتّصال في قطاع التكوين، إيمانا من كلانا بضرورة استعمال الوسائل الحديثة لتسيير الموارد البشريّة ولتعميم التّعليم وعصرنته. كما أنّ سروري أكبر بأن نعلن اليوم كذلك عن إنشاء مركز امتياز موجَّه حصريّا للتكوين في مهن تكنولوجيات الإعلام والاتصال، ونمضي الاتفاقيّة الخاصّة بانجازه.

 

بالفعل، إذ أنّنا نشهد عصر المعلوماتيّة، يجدر بنا أن نتبنّى التّسيير الرّقميّ في كلّ القطاعات، خاصّة الاستراتيجيّة منها. ولا يخفى عليكم أنّ التّكوين والتّعليم المهنيّين قطاع محوريّ، لربّما لم نعطه حقّه بعد من الاهتمام.

 

في الواقع، فإنّه وعيا منها بمكانة التكوين المهني ودوره في التنمية الاقتصادية، ما فتئت الدولة تُسخِّر إمكانيات مالية ومادية معتبرة لفائدة هذا القطاع الحيوي، وأدرج ضمن الأولويات المسطّرة في برنامج الحكومة، لاسيّما في مجالي تحسين نوعية التكوين وتكييفه مع احتياجات سوق العمل. لكن مع هذا، يبقى التّوجه العامّ في مجتمعنا للأسف، هو اعتبار التّكوين الجامعي أفضل وأرقى، وأكثر جدوى من التّعليم والتّكوين المهنيّين.

 

هذه الأفكار السّائدة، تتبدّد وتتبيّن قلّة رجاحتها باعتبار الوضع الاقتصاديّ الرّاهن الّذي تطغى عليه المنافسة العالميّة ويعود البقاء فيه للأكثر كفاءة والأعلى تأهيلا من النّاحية التّقنيّة، ما يوضّح بجلاء أنّ التكوين المهنيّ يكتسي أهميّة أكبر وأجل ممّا يعتقد البعض، لأنّ النّتيجة المنتظرة منه هي إنتاج الكفاءات التي تتحلّى بالجاهزيّة لرفع تحديات الميدان ودفع عجلة الاقتصاد، عبر شغل المناصب العمليّة والتّقنيّة في المؤسّسات والشّركات والإدارات، الّتي تحتاج اليوم إلى يد عاملة عالية المهارة في كلّ ما يرتبط بالتكنولوجيّات والمعلوماتيّة. فرهاننا اليوم في الجزائر، هو تدعيم التوازن في العلاقة ما بين تكوين الكفاءات المهنيّة ومتطلّبات سوق الشغل.

 

السيدات و السادة الكرام،

انتهجنا سياسة تكوينية تتناغم مع متطلّبات تطوّر سوق العمل، اعتمادا على معهدي التّكوين العالي التّابعين لقطاع البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، الكائن أحدهما بالجزائر العاصمة والثّاني بوهران. إذ أنّ كلاهما يوفّر اليوم، فضلا عن التّكوين البيداغوجيّ والأكاديميّ للطّلبة النّظاميّين، أي الحائزين على شهادة البكالوريا، تكوينا متخصّصا ودورات تدريب مستمر لفائدة عمّال المؤسسات الناشطة في القطاع، مهما كان مستواهم التّعليميّ أو الجامعيّ.

 

علاوة على ذلك، تتولى هذه المؤسّسات بنفسها، تنظيم دورات تدريب متواصل لفائدة مستخدميها بغرض تمكينهم من التحكم في التّقنيات الحديثة والتَّكيُّف مع مناهج التّسيير الجديدة، على غرار اتّصالات الجزائر، حيث بلغ عدد عمّال المؤسّسة المستفيدين من هذا التكوين 295 11 في سنة 2015 و 182 5 خلال السداسي الأول من سنة 2016. 

 

كما أنّها من جهة أخرى، و إسهاما في جهد التكوين المتخصص حسب الحِرَف وتفعيلا لاتّفاقيات الشّراكة الموقّعة مع كلّ من الوكالة الوطنيّة لدعم تشغيل الشباب والصّندوق الوطنيّ للتّأمين عن البطالة، بغرض تشجيع بروز مؤسسات قادرة على تلبية احتياجاتها من بعض الأشغال الضرورية لبسط شبكتها بصيغة المناولة، قامت بتكوين 230 شابّ من أصحاب المؤسّسات المصغّرة المختصّة في مجال تكنولوجيّات الإعلام و الاتّصال سنة 2015 عبر كامل التراب الوطني، كما استفاد من ذات التكوين 177 صاحب  مؤسّسة مصغّرة خلال السّداسي الأوّل لسنة 2016.

 

إلّا أنّ تلبية المتطلّبات الفعليّة من اليد العاملة المؤهّلة في كافّة القطاعات، تحتّم وضع إطار أوسع، كفيل بتكوين عدد أكبر وباستمراريّة مضمونة، وهذا تحديدا ما نرجوه من خلال مركز الامتياز هذا، الّذي يتكفّل بتأطيره قطاع التكوين والتعليم المهنيين، والّذي سنسهر معه على إشراك كافّة الفاعلين في قطاع التّكنولوجيّات في تنميته باستمرار وتحديث البرامج المنتهجة فيه، وتموينه بالعتاد والوسائل التّكنولوجيّة.

 

السيدات و السادة الكرام،

وضعت اتّصالات الجزائر تحت تصرف مركز الامتياز عتادا وتجهيزات متطورة، بما يعادل 22 مليار سنتيم، بين معدّات مقتناة موجّهة للتّكوين العامّ في المعلوماتيّة، وأخرى جدّ متخصّصة وعالية التّقانة، مرفوقة بالربط بالبنية التّحتيّة الضروريّة لاستعمال كلّ ذلك، كما تضمن صيانة كافّة هذه التّجهيزات.

 

وستعمل الوزارة، بموجب الاتّفاقيّة الّتي نمضيها اليوم، على إشراك إطاراتها المؤهّلة، من كلّ المتعاملين الاقتصاديّين، إلى جانب أساتذة التّكوين والتّعليم المهنيّين، في تأطير الطّلبة والمتربّصين، وعلى فتح المجال لاستقبال هؤلاء الأساتذة لتَحيين معارفهم وتعزيز قدراتهم في كنف المؤسّسات، وكذا إتاحة فرص التربص في المحيط المهني لفائدة الطلبة. يرجى من هذه التّدابير أن تجعل التّكوين يساير التّطوّر المتسارع للتّقنيّة، ليسمح بالموازاة بين ما تتطلّبه الاستحداثات التّكنولوجيّة المتواصلة، والمهارة الفنّيّة للموارد البشريّة المكوّنة.

 

علاوة على انشاء مركز الامتياز في مهن التّكنولوجيّات الحديثة، ترافق وزارة البريد وتكنولوجيّات الإعلام والاتّصال قطاع التّكوين والتّعليم المهنيّين، في انجاز مشروعين، يهدف أحدهما لتحيين أرضية التّخطيط الخاصّة بتوجيه المتربّصين وتسيير الموارد البشريّة بالإضافة إلى التّسيير المالي ولإثرائها عن طريق نظام خاص بتسيير تمدرس المتربّصين. ويتعلق الثاني بإنشاء مركز للموارد البيداغوجيّة، أي أرضيّة خاصّة بالتّعليم عن بعد، من شأنها أن تلبّي متطلّبات التّسيير والإدارة فيما يخصّ الوظائف البيداغوجيّة والتّقنية. وقد رصد ما يزيد عن 12،6 مليار سنتيم لإنجاز هذين المشروعين، توضع تحت تصرّف قطاع التّكوين والتّعليم المهنيّين عبر صندوق تملّك وتطوير تكنولوجيّات الإعلام والاتّصال، بموجب الاتفاقيّات الّتي نمضيها اليوم.

 

السيّدات والسّادة الأفاضل،

نعيش اليوم انهيار أسعار البترول كحتميّة تفرض علينا التّقشّف وترشيد النّفقات. لكنّها تفرض علينا البحث عن أفضل مواطن الاستثمار، أي تلك الّتي إن شحّت الموارد الماليّة، تبقى أولويّة. أشير هنا، كما لابدّ فهمتموه، إلى العنصر البشريّ، الّذي يبقى عصب الإنتاج الرئيسي. فتعتبر الأموال الّتي تصرف على التّكوين والتّعليم، بكلّ فروعهما، مهما بدت ضخمة، استثمارا في المستقبل، لا تقدّر عوائده بثمن.

وفي الختام، يجدر أن أشير إلى أنّ إنشاء مركز الامتياز هذا، وتدعيم قطاع التّكوين والتّعليم المهنيّين بشكل عام، لا يحيد عن الإطار السّياسيّ المنتهج منذ سنوات، إذ أكّد فخامة رئيس الجمهورية، وفي عدّة مناسبات، أن أسباب التنمية الاقتصادية والاجتماعية إنّما تكمن أساسا في المؤهلات والكفاءات الفردية. وإنّ مسعانا اليوم يترجم هذه السّياسة أملا في المساهمة في النهوض بالاقتصاد الوطني وإنعاش سوق العمل، لاسيّما في مجالات التّكنولوجيّات الحديثة.

 

شكرا على كرم إصغائكم،

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

 

بسم الله الرحمن الرحيم؛

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين؛

السّيدة الوزيرة؛

السّيدات والسّادة الحضور؛

السّيدات والسّادة من الأسرة الإعلامية؛

إنّه لمن دواعي سروري أن ألتقي معكم للاستمتاع بهذه الباقة المنتقاة من الطّوابع البريديّة الّتي تتحفنا بها مؤسّسة بريد الجزائر، مساهمة في كلّ مناسبة في إثراء المحيط الثّقافي بصور نتداولها وترافق إرسالاتنا في الوطن وخارجه، لتلفت انتباه حاملها من حين إلى آخر لبعض الأحداث أو القضايا الّتي تستدعي ابتسامة عابرة تارة والتّفكير المليّ تارة أخرى.

ولعلّكم توافقوني الرّأي أنّ الطّابع المعروض علينا اليوم سيرسي في الأذهان رسالة ذات أهميّة بالغة، خاصّة في مجتمع تقدّس فيه الرّوابط الأسريّة ويعنى فيه الخاصّ والعامّ بمكانة العائلة وما لصلة الرّحم من مكانة في حياة الفرد ونشأته. بالفعل، يذكّرنا الطّابع البريديّ بدفء العلاقات الإنسانية وحلاوة التّواصل والتّراحم، في عالم يشهد تفاقما خطيرا لظاهرة العنف الأسريّ، الّتي إن لم يتمّ احتواؤها، طالت مجتمعنا في أساسه.

فاليوم ونحن على بعد أيّام قليلة من إحياء اليوم العالميّ للأسرة، لا يمكن أن نتغاضى عن هذه الآفة الغريبة عن تعاليم ديننا وثقافتنا الإسلاميّة والّتي تعكّر مجرى الحياة لأسرنا وتعيق النّمو السّليم الّذي نرجوه لبناتنا وأبنائنا.

أيّتها السّيدات، أيّها السّادة،

لعلّ بعضكم يذكرون كيف كان للطّابع البريديّ من أهميّة لنتواصل مع من كان بعيدا من أفراد الأسرة أو العائلة، لكنّ الأكيد أنّكم كلّكم تعلمون كيف صارت التّكنولوجيّات الحديثة تختزل المسافات وتقرّب الأقطار، لتجعل الغائب من الأقارب حاضرا، وتمكّن الأسرة من التّلاحم والتّواصل في كلّ الظّروف.

فقد أصبحت تكنولوجيات الإعلام والاتصال اليوم تلقى رواجا كبيرا داخل الأسر، كونها وسيلة اتصال عالية الجودة، كما أنّها وسيلة تربويّة وثقافيّة وترفيّهية، تخلق مناخا مواتيا لاجتماع الأسرة حولها. زيادة على ذلك فهي تخفف أعباء الفرد اليوميّة من انشغالات إداريّة واقتصاديّة، ليتفرّغ أكثر لحياته الأسريّة.

مع هذا تواجه الأسرة حاليا تحديات كبرى، بفعل ذات التّكنولوجيّات، الّتي إن ساء استعمالها أو اُسرف فيه، دون تحكّم أو رجاحة، انقلبت إلى أداة تعصف بالأسرة، بل وتهدّد المجتمع برمّته.

فإن كانت هذه التّكنولوجيات تفيد الأسرة عن طريق تيسير سبل التّعامل والتّواصل، فهي قد تسهم كذلك في تفكّكها، وحلّ أواصرها، خاصّة لمّا يجد الفرد نفسه فريسة للاستهلاك التّجاري للتّطبيقات المعلوماتيّة الّتي قد تستوعبه تدريجيّا وتغزو يوميّاته، لتخلق بذلك فجوات تباعد بين الأفراد، بعدما كانت تبني جسورا تقرّبهم بها.

أيّتها السّيدات، أيّها السّادة،

إنّ العنف بكلّ أشكاله آفة، وتسلّله لأسرنا خطر محدق بمجتمعنا. وتعرّض الأطفال لما تحويه الأنترنت من دون رقابة، خاصّة مع التّكنولوجيّات المحمولة (الهواتف النقالة، اللوحات الإلكترونية ...) يضع نفسيّته وذهنيّته في خطر، إذ أصبح مهدّدا بالتّعود على العنف، واستهجانه في حياته وعلاقاته مع محيطه.

ولهذا وجب إيجاد الآليّات اللّازمة لتطويق خطر التّكنولوجيّات الحديثة دون المساس بأهميّتها، أو حرمان أبنائنا من الاستفادة من مزاياها. يمكن ذلك عبر استحداث أنظمة معلوماتيّة تسمح بالتّحكّم في المحتويات والرّقابة عليها. وقد استحدثت اتّصالات الجزائر نظاما يمكّنُ الأبوين من مراقبة وتقنين استهلاك أبنائهم لمحتوى الشبكة العنكبوتية، لكنّ نجاح وفعّاليّة هذه الحلول التّقنيّة مرهون بتجنّدنا ويقظتنا جميعا.

ومساهمة من بريد الجزائر في تنمية الوعي وتمجيد مبادئنا وقيمنا، يأتي هذا الطّابعُ ليدعم مجهودات الدّولة الجزائريّة الهادفة إلى بناء مجتمع سليم متّزن، واعِ وراق.

شكرا على كرم الإصغاء والسلام عليكم ورحمة الله.

بسم الله الرّحمن الرّحيم

 

السّيد الأمين العامّ للاتّحاد الدّولي للاتّصالات،

السّيّدات و السّادة الوزراء،

السّيّدات و السّادة السّفراء،

السّيدات والسّادة الحضور الكرام،

تكتسي شبكة الأنترنت أهميّة حيويّة، إذ تؤثّر بشكل عميق في نمط حياتنا و سلوكات أفراد مجتمعاتنا. فنحن اليوم كلّنا، بفضل العولمة، مواطنون في عالم يسيّر عبر الأنترنت، سواء كنّا من الأقلية الّتي تحظى بالنّفاذ الى الشّبكة أو من الأغلبية الّتي لم تحظى بذلك.

فمع أنهاّ كانت المساهم الرّئيسي في نموّ الاقتصاد العالميّ في العقد الماضي، ولازالت تحوي من القدرات ما من شأنه ضمان التّصدي للتحديّات الجديدة، إلّا أنّ العائدات الايجابيّة الموعودة للجميع من الأنترنت، لم تتحقّق على نحو كاف. على العكس، نجد أنّ من تداعياتها المراقبة الجماعيّة، إساءة استخدام البيانات الشّخصية واستعمالها كوسيلة للسّيطرة الاجتماعيّة والسياسيّة، الإحتكار وتسليع المعرفة والمزايدة فيها، كما نلاحظ هيمنة بعض مورّدي الخدمات على الشّبكة، متجاهلين الضّرر الّذي يلحقونه بالاقتصاد الوطنيّ للدّول، إذ يحولون دون تحقيق عوائد على الاستثمارات المسخّرة لبسط البنى القاعديّة.

إنّ العديد من الخيارات التّقنية الّتي يفترض أن تكون محايدة، هي في الواقع غالبا ما تعزّز مصالح غير تلك التي تخدم المجتمعات و الصّالح العام، إذ تكرّس المفارقات الاجتماعيّة والاقتصاديّة والثقافيّة والسّياسية.

إنّ الفرص المتاحة للاستفادة من الفوائد الحقيقيّة المرجوّة من الأنترنت، وإمكاناتها الهائلة، يتمّ إحباطها بالتّحكم المتزايد في الشّبكة من قبل بعض  الفاعلين الّذين يستخدمون نفوذهم لتوطيد الهيمنة وإقامة نظام عالميّ يؤسّس للتّحكم والاستغلال. فتحت ستار دعم الحرّيّات، تعزّز هيمنة وربحيّة الشّركات الكبرى على حساب المصلحة العامّة، وتؤيّد مواقف بعض الجهات السّياسيّة على حساب الأهداف الكبرى لرقيّ الإنسانية والتّنمية المستدامة.

إنّ آليّات الحوكمة العالميّة للشبكة تعاني من غياب الدّيمقراطية، و غياب الشّرعية والمسؤوليّة والشّفافيّة، كما تعاني من النّفوذ المفرط لبعض الشّركات، وقلّة فرص المشاركة الفعليّة في البلدان النّامية، ولعلّ دول قارّتنا إفريقيا على رأسها. ولا يمكن تدارك هذا الوضع إلّا من خلال تغييرات جوهريّة على ترتيبات الحوكمة الحاليّة.

إن حوكمة الإنترنت يجب أن تقوم على مبدأ ضمان النّفاذ للجميع. مبدأٌ لا يمكن أن يخدم حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعيّة، إلّا إذا كرّس سيادة الشّعوب و الدّول، مثلما تقرّه الأمم المتّحدة وتناضل من أجله الإنسانية جمعاء.

على ضوء ما سبق، تبنّينا في الجزائر مبادئ ثابتة ينبغي لها أن تكون ركيزة لبروز حكامةٍ للأنترنت تضمن التّقدم في مجال حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعيّة على الصّعيدين الوطني والعالمي، وإعادة هيكلة الفضاء الافتراضي لنجعل منه المجال الدّيمقراطي الحقيقي الّذي تصبو إليه الإنسانية قاطبة :

-إشراك كل شعوب العالم، بما فيها تلك الّتي لم تحظى بعدُ بالولوج إلى الأنترنت، في صياغة أطر الحوكمة بشفافيّة وديمقراطية وتشاركيّة.

-إقرار حصر استخدام الشّبكة في الأغراض السّلمية، عبر وثيقة ملزمة وقابلة للتّنفيذ، معترف بها من قبل كلّ الدّول.

-إخضاع الاقتصاد الرّقميّ لتوزيع الإيرادات الضّريبية في جميع أنحاء العالم بعدل وإنصاف، للحدّ من الأثر السّلبي لتركيز التّجارة الإلكترونيّة في دول الشّمال.

-الحفاظ على الشّبكة كفضاء عمومي، حيث تعطى الأولويّة للمصلحة العامة إذا ما اختلفت مع أيّ مصالح خاصة.

-الالتزام بحياد الأنترنت، حفاظا على التّنوع ومنعا للاحتكارات في المحتوى أو في تقديم الخدمات العامّة الأساسيّة.

-تكريس الخدمات الأساسيّة على الخطّ، مثل البريد الإلكتروني، أو محرّكات البحث،كخدمة عموميّة متاحة للجميع.

-تشجيع المحتويات والتّطبيقات والخدمات المفتوحة وغير الهادفة للرّبح، وتمكينها من التّمويل العامّ والصّناديق المخصّصة للتّنمية المستدامة.

كما وأنّنا نؤكّد على أن تضمن حوكمة الأنترنت سيادة مبادئ الدّيمقراطيّة والمساواة :

-وضع أطر السّياسة العامّة لتنفيذ رقابة فعّالة حول حماية البيانات الشخصيّة.

-حوكمة الأنترنت على أساس الاعتراف بالملكيّة المشتركة لقدر كبير من المحتوى، و ضمان حريّة الاستعمال للجميع.

-ضمان الحقّ في استخدام الأنترنت لكلّ شخص دون مراقبة عشوائيّة. أيّ مراقبة تهدف لضمان الأمن العامّ ومكافحة الجريمة الإلكترونيّة، يجب أن تكون مقاصدها واضحة ومعلنة، وفقا لمبادئ الرّقابة القضائيّة المقبولة عالميّا.

-تمكين كل الدّول دون استثناء من الرّبط بشبكة الأنترنت. إذ لا يحقّ لأيّ دولة لديها إمكانيّة فصل دولة أخرى أن تقوم بذلك من جانب واحد.

وفي هذا السّياق، فإنّنا نعمل على استكمال وصلة الألياف البصريّة الرّابطة للجزائر بالدّول الّتي تجد صعوبة، نظرا لموقعها الجغرافيّ، في الرّبط بالشّبكة. أذكر الخطّ الرّابط للجزائر بالنّيجر، مالي،التّشاد ونيجيريا، والّذي نأمل أن يمتدّ أبعد من ذلك، في صميم قارّتنا. كما نحن بصدد انجاز خطّين بحريّين جديدين لربط الجزائر بأوروبّا، وتوفير التّدفّق الكافي لتلبية حاجيات الدّول الإفريقيّة الموصّلة.

وعلى الصّعيد الوطنيّ، فإنّ الآفاق الواسعة الّتي نصبو إليها اليوم في إطار السّياسة المسطّرة في برنامج فخامة رئيس الجمهوريّة، تضع الفرد في صلب انشغالات الحكومة، الّتي أولت عناية خاصّة لترقية ونشر استعمال التكنولوجيّات الرّقميّة للجميع و عبر كامل التّراب الوطنيّ.

فمن جهة انصبّت الجهود على تطوير الشّبكات ذات التّدفق فائق السّرعة، لاسيّما في المناطق الرّيفية والنّائية. وتمّ ربط جلّ المؤسّسات التّعليميّة والجامعيّة، وكذا المؤسّسات الصّحيّة. ومن جهة أخرى، يتمّ تطوير خدماتٍ عصريّة مثل الرّعاية الصّحيّة عن بعد والتّعليم الرّقمي وغيرها، بعد أن اُستكمل تعميم خدمات الحالة المدنيّة على الخطّ.

وفي الأخير، أوجّه جزيل الشّكر لكلّ من ساهم في تنظيم هذه القمّة، وكذا للوفود المشاركة.

شكرا على لطف إصغائكم، والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

والصّلاة والسّلام على أشرف المرسلين

السّيد والي ولاية تيبازة،

السّيد ممثّل وزير العمل والتّشغيل والضّمان الاجتماعي،

السّيد ممثّل الوزيرة المنتدبة لدى وزير السّياحة وتهيئة الإقليم والصّناعات التّقليدية،

السّيد ممثّل الأمين العام للاتّحاد العام للعمّال الجزائريين،

السّيد رئيس لجنة النّقل والمواصلات والاتّصالات السّلكيّة واللّاسلكيّة بالمجلس الشّعبي الوطني،

السّيدات والسّادة ممثّلي المجتمع المدني،

أخواتي العاملات إخواني العمّال،

السّيدات والسّادة من الأسرة الإعلاميّة،

السّيدات و السّادة الحضور الكرام،

في هذا اليوم، عيد العمال، إذ تحتفل الإنسانيّة في كلّ بقاع المعمورة، في الغرب والشّرق، وفي الشّمال والجنوب على السّواء، وإذ يحيي العالم ذكرى نضال أجيال من العمّال، و يجدّد إقراره بقداسة العمل واعتزازه بالقيم الرّاقية الّتي يمثّلها، واعترافه للعمّال بدورهم الطّلائعيّ في بناء الأوطان، في هذا الفاتح من شهر ماي، يسعدني أن أكون معكم هنا في هذه المدينة الرّائعة المضيافة، لنحيّي معا عاملاتنا وعمّالنا ونشكر الّلذين قدّموا للوطن الكثير من الجهد والكثير من العرق، بل والكثير من الدّم، ولم تحل الظّروف الصّعبة الّتي عاشتها الجزائر، من الدّمار الّذي تركه المستعمر، إلى الأزمة الاقتصاديّة في الثّمانينات من القرن الماضي، تليها عشريّة السّواد والظّلال، كلّ هذه الظّروف لم تحل دون استمرار العمّال الجزائريّين في تقديم المزيد من العطاء للوطن ولكلّ الشّعب الجزائريّ، حيث كانت القوى العاملة أحد أعمدة ثبات الأمّة واستقرارها. واليوم، وقد حقّق نضال عمّال الجزائر انتصاراتٍ باهرة، من سيادة العدالة الاجتماعية وثبوت الحقوق المشروعة، ودحر كلّ مظاهر الظّلم والاستغلال، صاروا بجدارةٍ الحجر الأساس في بناء حياتنا السّياسيّة والاجتماعيّة.

كما أنّ سعادتي أكبر كوننا في ضيافة أسرة بريد الجزائر، مؤسّستنا الوطنيّة التّاريخيّة، رمز نضال وجهاد العمّال، ورمز المواطنة والخدمة العموميّة. فإنّ قطاع البريد وتكنولوجيّات الإعلام والاتّصال الّذي يُعدُّ أحد أهمّ الفواعل المساهمة في تطوّر الدّولة وعصرنتها، والّذي أضحى ضمن أولويّات الشّعب الجزائريّ واهتماماته، لم يكن ليصل إلى ما هو عليه اليوم إلّا بفضل احترافية عمّاله وإخلاصهم، حيث لا يدخرون أدنى الجهود لخدمة القطاع والمضيّ به نحو الأحسن. أيّتها السّيدات الفضليات، أيّها السّادة الأفاضل، إنّ من تعظيم شأن العمل أنّ الله عزّ وجلّ أمر به كلّ خلقه، وربط ذكره في القرآن الكريم بذكر الإيمان. وقد أثنى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم على قيمته إذ قال "العلم يُرشدك، والعمل يبلغ بك الغاية". فلا صحّة في إيمان ولا فائدة في علم من دون عمل. إنّ حبّ الأوطان من الإيمان، وإنّ لنا اليوم غاية نرجوها. ولن نبلغها إلّا بكم، وبجهدكم وثباتكم. وبإذن الله سنبلغها. اليوم أخواتي إخواني تشهد الجزائر ظرفا خاصّا، حيث أنّ المعطياتِ الاقتصاديّة العالميّة قد تغيّرت. وإنّ الاقتصاد المبنيّ على ريع المحروقات لم يعد مناسبا. ولعلّ ما يراه البعض شبحا رهيبا سيطبق على الجزائر، نراه بمعيّتكم وثقة في جدارتكم، منطلقا وحافزا لصياغة نموذجٍ اقتصاديٍّ يضع العمل في صلب حركيّة الإنتاج، لتكونوا القلب النّابض للتّنمية. فإنّي في هذا اليوم المجيد، إذ أؤكد على عزم الحكومة على استكمال المشاريع التّنمويّة المسطّرة في برنامج فخامة رئيس الجمهورية، أناشدكم وأخاطب في كلّ واحد منكم وطنيّته : شمّروا على سواعدكم كما عهدناكم، وأكثر. فالجزائر اليوم تحتاج أبنائها، وإيماني قويّ بأنّه إن نادت الجزائر، لبّيتم. أخواتي العاملات، إخواني العّمال في كلّ القطاعات، أهنّئكم بعيدكم، بل عيدنا كلّنا، واسمحوا لي أن أتوجّه لعاملات وعمّال قطاع البريد وتكنولوجيّات الإعلام والاتصال بالشّكر والثّناء على جهدهم وتفانيهم في خدمة المواطنين. وشكرٌ خاصٌّ اليوم، لعمّال بريد الجزائر، على استحداث خدماتٍ عصريّةٍ، تسهم في توفير رفاهيّةٍ جديدةٍ للمواطن، وفي خلق قيمةٍ مضافةٍ للمؤسّسة. وقبل أن أختم، بعد غدٍ نحتفل باليوم العالميّ لحرّية الصّحافة، فتهانيّ للأسرة الإعلاميّة الجزائريّة، وتمنيّاتي لها بمزيد من التّألّق. وفّقنا الله وإيّاكم في خدمة الجزائر. شكرا على كرم الإصغاء والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بسم الله الرحمن الرحيم

  • السّيدة وزيرة التّربية الوطنيّة ،
  • السّيّدات والسّادة من الأسرة التّربويّة؛
  • السّيّدات و السّادة الإطارات،
  • السّيّدات والسّادة من الأسرة الإعلاميّة؛
  • السّيدات والسّادة الحضور الكرام؛

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

يسرّني أن أشرف اليوم بمعيّة زميلتي معالي وزيرة التّربية الوطنيّة على انطلاق العمل في عدد من المشاريع الرّامية إلى إدماج تكنولوجيّات الإعلام والاتّصال في قطاع التربية الذي يعد الأداة الرئيسية لبناء مجتمعٍ متوازنٍ، راقٍ و متطور  .

بالفعل، فزيادة على البعد الإستراتيجيّ لقطاع التّربية، ، فهو يعد حجر الزّاوية في التّنمية البشريّة على جميع الأصعدة. ذلك كونه أهمّ عامل في تفجير الطّاقات البشريّة، الّتي تعتبر الثّروة الحقيقيّة للأمم. فخلافا لرأس المال والموارد الطّبيعيّة التّي تبقى عوامل راكدة، فإنّ العامل البشريّ يعدّ الفاعل الأساسيّ، الذّي يعوّل عليه في خلق واستثمار رأس المال، واستغلال الموارد الطّبيعيّة واستحداث المؤسّسات وتسييرها، وتشييد الاقتصاد و بشكل عامٍّ بناء الوطن و حمايته.

من هذا المنطلق، وفي سياق العولمة الاقتصاديّة، تشهد اقتصاديّات العالم تحوّلا متسارع الخطى نحو نموذج إقتصادي  جديد،موسوم باقتصاد المعرفة، والّذي أضحى النّموذج الحقيقيّ للاقتصاد المتطوّر والمزدهر. حيث أنّه لا يتمّ الإرتقاء إلى الفعالية و النجاعة الإقتصاديّة  وخفض مستويات البطالة والتّضخّم إلا بفضل تنامي استغلال المعرفة و الرّقمنة، كأهمُّ عاملٍ للإنتاج، وأهمُّ مصدرٍ للتّجديد.

في هذا الإطار، يضطلع التّعليم بدورٍ محوريٍّ، من خلال إعداد الموارد البشريّة القادرة على ابتكار واستغلال الأفكار الجديدة. وباعتبار خصوصيّة الاقتصاد العالمي الحالي ، فإنّه من واجب النظام التعليمي للقرن الـواحد والعشرين أن يكون منسجما مع متطلّباته المتجدّدة.

السّيّدات والسّادة الكرام،

وضعت وزارة البريد وتكنولوجيّات الإعلام والاتّصال مخطّطا يندرج ضمن برنامج الحكومة، يصبوا إلى إدراج التّكنولوجيّات الحديثة في كلّ القطاعات، لضمان ولوج الجزائر بسرعة إلى عالم الرّقميّات، إلا أنّ التّربية والـتّعليم يكتسيان أهمّيّة خاصّة و مكانة محورية. و هذا ما يندرج ضمن تكريس تعليمات فخامة رئيس الجمهوريّة ، التي  جعلت من ديمقراطيّة التّعليم، وحريّة النّفاذ إلى الشّبكة المعلوماتيّة، وضمان تكوين الفرد و تفتّح آفاقه، من أولويّات الدّولة الجزائريّة ومن ثوابتها, وما إدراج الرّقمنة في قطاع التّربية الوطنيّة، إلا تكريسٌ لهذه الحقوق.

فإدراج تكنولوجيّات الإعلام والاتصال في إدارته وتسييره، يهدف أساسا لتحسين الخدمة العمومية وضمان الشّفافية و النّجاعة في العمل، وترشيد النّفقات وتوفير قراءة دقيقة ومفيدة في المسار البيداغوجيّ للتّلميذ، لمزيد من المردوديّة، ومزيد من الإلمام باحتياجاته عبر عمليّات الاستشراف والفحص الآليّ الدّقيق و المتواصل للمعطيات.

كما أنّ ادراج هته التّكنولوجيّات في أساليب التّعلّم، من شأنه أن يسمح للجيل الجديد بالاستعداد للتّكيّف النّاجح مع عالم الغد، إذ يجب دمج الحاسوب والانترنت في العمليّة التّعليميّة باعتبارهما أهمّ أداة بيداغوجيّة تمكّن المتعلِّم من التّكوين الذّاتيّ، وبالتّالي القدرة على الفهم والتّحليل، كما تمكّن المعلِّم والأستاذ من تجديد معارفهما و طرق إيصالها للتلاميذ والطلاب.

يشكّل النمط الأول البعد العموديّ للتّعليم الحديث، الذي يجعل التّمدرس يساير التّحوّلات السّريعة، بينما يشكّل الثّاني البعد الأفقيّ له، إذ انّه يسهم في بناء مجتمع المعرفة، عن طريق السّماح لمناهج التّعليم بالمسايرة الدّيناميكيّة للتّطوّر.

السّيّدات والسّادة الكرام،

تمتلك الجزائر من الموارد ما يؤهّلها لإحداث نهضة حقيقيّة في ميدان المعرفة،. لذا فهي مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالشّروع في إصلاحات عميقة في أنظمتها التّعليمية باستعمال التكنولوجيات التعليمية الحديثة، كما هي ملزمة باستهداف نمط التّعليم الأمثل، الذي يستند على هته التّكنولوجيّات ، الّتي تمثّل دون شكٍّ أهم ما يمكن الاعتماد عليه لمرافقة هته الإصلاحات.

أخواتي إخواني من الأسرة التّربويّة،

إنّ وزارة التّربية الوطنية رفعت اليوم تحدّي فتح ورشة الإصلاحات، وتبنّي مبدأ الأولويّة للكفاءة. فنحن نشهد اليوم استحداث نظرة جديدة، وتجلّي ملامح واضحة لإستراتيجيّة متكاملة من شأنها النّهوض بالمنظومة التّربويّة وإعطاءها الدّفعة القويّة الّتي تحتاجها. ووجب على الجميع ضمان تضافر الجهود لمؤازرة وزارة التّربية الوطنيّة، والأسرة التربويّة كلّها، لإنجاح هذا المشروع. إذ أنّه مشروعنا كلّنا، فالمدرسة لأبنائنا، فلذات أكبادنا ومستقبل بلدنا، وليس منّا من يقبل بأقلّ من الأفضل لأبنائه. وإنّ المساواة في حقّ التّعلّم الّذي نصبوا إليه، لا يتأتّى إلا بتكريس التّفاوت في مجال المعرفة وفي مجال العمل، حتّى نشجّع المنافسة والإبداع، وروح المبادرة والابتكار.

وختاما، لعلّ مساهمتنا هذه في إثراء برنامج الإصلاحات الّذي شرعتم فيه، ليست إلا غيضا من فيض جهودكم ودأبكم دون كلل، إذ أنّنا كلّنا أبناء الجزائر وأبناء المدرسة الجزائريّة، الّتي سنعمل جاهدين على رقيّها و تطوّرها.

نرجو من الله عزّ وجلّ التّوفيق،

شكرا على كرم إصغائكم و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد الوالي المنتدب،

السيدات والسادة أعضاء المجالس المنتخبة،

السيّدات والسّادة ممثّلو المجتمع المدني،

السيّد رئيس سلطة الظّبط،

السيّدة والسادة الرؤساء المدراء العامون؛

السادة المدراء العامون؛

السيّدات والسّادة أرباب العمل،

السيّدات و السّادة الاطارت،

أخواتي اخواني الشباب،

السيدات والسادة من الأسرة الإعلامية؛

السيدات و السادة الحضور الكرام؛

السّلام عليكم ورحمة الله،

 

نلتقي اليوم في هذا الصرح التكنولوجي، لنقيّم معا حصيلة القافلة الوطنية للمؤسسة المصغرة، ولنفتح المجال لكم، أخواتي اخواني الشباب المقاول، لطرح انشغالاتكم والتعبير عن أفكاركم واقتراحاتكم النابعة من تجربتكم الميدانيّة. ولكم أنتم، الفاعلون في الميدان الاقتصادي، لإفادتنا بخبرتكم ومعرفتكم واثراء النقاش حول أساليب و سبل إشراك هؤلاء الشباب في تجسيد المشاريع و خلق القيمة المضافة. ولنستمع لكم أيضا، ممثلي الإدارات العموميّة الساهرين على خلق المحيط المواتي لاستحداث المؤسّسات الاقتصاديّة وضمان استمراريّتها. وآمل أن نخلص معا الى التوصيات الكفيلة بتسطير خارطة الطريق التي تقودنا الى بناء نسيج اقتصادي متكامل وناجع.

هذه التجربة التي أشرفنا على بعثها عبر اتصالات الجزائر، مع مختلف الوكالات الوطنيّة لدعم وتشغيل الشباب، بالتعاون مع "الجمعية الوطنية للشباب المستفيدين من القروض والشباب المستثمر"، تهدف الى تشجيع الشباب المبادر إلى إنشاء مؤسسات مصغرة لمرافقة مشاريع بسط الألياف البصرية و توسيع شبكة الاتصالات في الجزائر وتجديدها. إلا أنّا نودّ بصفة عامة، أن تتوسّع إلى تأطير الشباب وإشراكهم في تجسيد كلّ المشاريع التنموية والإستراتيجية المندرجة ضمن الأهداف السامية التي أقرها فخامة رئيس الجمورية في برنامجه، إيمانا منه بقدرة الشباب على رفع التحديات.

إن هذه القافلة التي جابت ولايات القطر الوطني، أتاحت فرصة ثمينة للشبان الراغبين في خلق مؤسسات مصغرة متخصصة في تكنولوجيات الإعلام و الاتصال للاطلاع على الإجراءات المعتمدة و التسهيلات الّتي وفّرتها الدّولة لتجسيد مشاريعهم  و الإسهام في تنمية الاقتصاد الوطني.

والأصداء الواردة إلينا من الولايات التي حطت بها القافلة رحالها، تبعث على التفاؤل لما سجل من حماس واهتمام في أوساط الشباب المتطلعين إلى الحصول على المعلومات حول التكوين في التخصصات ذات الصلة بالاتصالات وتكنولوجيات الإعلام والاتصال والاطلاع على الفرص المتاحة لهم ضمن مخطط عمل مؤسسة اتصالات الجزائر، والتي تحتاج اليوم إلى حشد كل القدرات و الكفاءات المتوفرة من خلال اعتماد صيغة المناولة مع هذه المؤسسات، الكفيلة بمساعدتها في عصرنة شبكتها و بسط كوابل الألياف البصرية عبر التراب الوطني المترامي الأطراف.

وإنّي اليوم، أغتنم الفرصة لأطالب كافّة المتعاملين بأن يحذوا حذو اتّصالات الجزائر ويشركوا هذه المؤسّسات في انجاز هياكلهم القاعديّة وكل الخدمات التي يلجؤون فيها إلى المناولة. وذلك من باب تكريس المبدأ الذي أقرّته الحكومة فيما يخصّ اعطاء الأولويّة للشركات الوطنيّة. وأنا واثقة من انخراطكم التّام في هذه الاستراتيجيّة التّنمويّة.

حيث أنّ هته الشراكة ستعود بالفائدة على الجميع، ابتداء بتحسين الخدمات لفائدة المواطنين، توفير فرص تنافسيّة للمناولة للمتعاملين، وإتاحة الفرص للشباب المقاول للاستفادة من المشاريع والتأطير التقني الضروري.

إنّ تجسيد المشاريع التّنمويّة لا يكتمل إلا بالمساهمة الفعّالة للمؤسّسات البنكيّة والماليّة, والّتي أوجه لها الدّعوة اليوم للعمل على توفير التّمويل لهته المؤسّسات ومرافقتها عبر مختلف الأطر القانونيّة المتاحة.

السّادة مسيّرو المؤسّسات الماليّة و البنكيّة، إنّ التمويل الرّشيد هو أهمّ ضمانات نجاح الاستثمار، وثقتنا كبيرة في وعيكم بذلك وحرصكم على المضيّ معنا في بناء الاقتصاد الوطني.

السيّدات والسّادة الكرام،

إنّ بسط الشبكات وصيانتها ليست إلا مثالا عمّا يمكن لشبابنا انجازه، وإنّ التّحول للاقتصاد الرّقمي، والتنويع الاقتصادي لا يتمّ إلا بتشجيع المؤسّسات الابتكاريّة والقدرات الخلاقة لدى الشّباب. وهنا يكمن دوركم، أنتم الفاعلون الاقتصاديّون وأرباب العمل, دوركم اليوم أساسيّ في بعث ديناميكيّة تسمح بإشراك كل القدرات والطّاقات الوطنيّة لخلق نسيج متكامل من شأنه الولوج بالجزائر في مرحلة جديدة على طريق التنمية المستدامة والنجاعة الاقتصاديّة. ونحن اليوم في ضيافة وكالة تطوير الحظائر التّكنولوجيّة، أدعوكم للمساهمة الفعّالة بخبرتكم وإمكانياتكم لجعلها قطب امتياز في خدمة عصرنة وتطوير الاقتصاد الوطني.

السيدات و السادة الأفاضل،

إن بلدنا يزخر بقدرات هائلة وطاقات شبّانيّة واعدة تمكننا، إن أحسننا توجيهها واستغلالها، من تجاوز الاعتماد على المحروقات وتنويع الاقتصاد للمضيّ بكل ثقة و ثبات في مسار التقدم و الازدهار. و المبادرة، موضوع لقائنا اليوم، تندرج تماما في هذا المسعى من خلال التّرجمة الميدانية لمخطّط العمل الذي سطرته الحكومة بفضل توجيهات السيد الوزير الأول، لتجسيد التزامات برنامج فخامة السيد رئيس الجمهورية الرامي، في مجال استحداث النشاطات، إلى "تحسين و تعزيز مرافقة حاملي المشاريع في كل مراحل النشاط من خلال تكوينهم و متابعتهم و دعمهم  أكثر بعد استحداث  النشاط" و "اعتماد آليات تحفيزية خاصة لاستحداث النشاطات من قبل الشباب حاملي الشهادات، لاسيما فيما يخص النشاطات التي تقوم على المعرفة و التكنولوجيات الجديدة".

ونحن مدعوّون في هذا الصدد، إلى تحقيق المزيد من التّظافر في جهود مختلف القطاعات المعنية لرفع التّحديّات و الانتقال إلى مرحلة ما بعد البترول، اعتمادا على الكفاءات المتخرجة من الجامعات و المعاهد و مراكز التكوين، باعتبارها الثروة الوحيدة التي لا تزول.

أيّها الحضور الكرام،

يتوجّب أن أشيد  بالمجهودات  التي بذلتها كل الأطراف المتعاونة في هذه العملية، خاصّة اتصالات الجزائر والصندوق الوطني للتأمين عن البطالة و الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب. يطلب منكم اليوم السّهر على تنفيذها وبلوغ النّتائج المرجوّة.

كما لا يفوتني أن أنوّه بمبادرة الجمعية الوطنية للشباب المستفيدين من القروض والشباب المستثمر، حيث أنهم حاملو هذه الفكرة، ولم يترددوا في طرحها علينا خلال احدى زياراتنا الميدانية. ايمانا منهم بسهر الحكومة على المضي يدا بيد مع الطاقات الشّبانيّة لبناء جزائر الغد.

أرجوا منكم اليوم، أخواتي اخواني الشّباب، أن تشمروا على سواعدكم، و تنخرطوا فعليّا في مسعى التحول نحو اقتصاد متنوّع، مبني على العلم و المعرفة و الابتكار.

شكرا على كرم إصغائكم و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

،بسم الله الرحمن الرحيم

،السيد وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات

السيّدات والسادة الضيوف الكرام؛

السيدات والسادة الحضور الأفاضل؛

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته،

يسرني لقاءنا اليوم لتثمين خطوة هامة في مجال عصرنة القطاع الصحي في الجزائر، عبر هذا المشروع التّجريبيّ للطبّ عن بعد والذي، زيادة على مساهمته في دفع عجلة التطور في قطاع ذي أولويّة كبرى، يشكلّ حلا ناجعا لمشاكل يواجهها عدد كبير من المواطنين، وعلى وجه خاص سكان المناطق الداخلية.

بالفعل، فإن نقص التّأطير في المؤسسات الاستشفائية والصعوبات التي يواجهها مرارا مواطنونا في الجنوب الكبير والهضاب العليا من أجل الاستفادة من فحص متكامل من طرف طبيب مختصّ، تقتضي منا العمل على إيجاد أفضل الحلول، لجعل التكنولوجيا تساهم في التغلب على الطبيعة الجغرافيّة لوطننا الشاسع والمتنوع التضاريس.

فإن الاعتماد على المجال الرقمي، بما يشمله من التجهيزات والتقنيات التي تسمح بالولوج عبر الأنترنت الى الخدمات الحديثة الواسعة، صار اليوم ضرورة في أي استراتيجية تسعى لتطوير المرافق وتحسين نوعيّة الخدمات الموفرة للمواطن. فالتطورات التي أحرزتها التكنولوجيات الرقميّة، مقرونة بتطور الشبكات من جهة، وبتطور الوسائط الرقمية المتنامية البساطة والقدرات، والمتميزة بتفاعلات أوسع، من جهة أخرى، كلها عوامل تساعد على نشر استخدام هذه التكنولوجيات وتعميمها في كافّة تطبيقات الحياة اليومية.

فلا يمكن حصر تعميم استخدام الرقمنة في مجرد تطور تكنولوجي، بل يعد تحولا جذريا للمجتمع ولاحتياجاته، اذ يتطلع باستمرار إلى بلوغ مستويات أعلى من الجودة والنجاعة.

إن هذا التحول يشمل كل قطاعات الحياة الاجتماعية والاقتصادية، حيث لا تُحصى و لا تُعد الأمثلة التي يمكن سَردُها فيما يخص المزايا المترتبة عن استعمال التكنولوجيات الرقميّة في مجالات التربية، وتحصيل المعرفة، والنقل، والإدارة، والسياحة، والاقتصاد عامة.

وإن عالم الصحة يشهد بدوره هذا التحول الحتمي الذي يفتح أمامه أفاقا واسعة من خلال إنتاج المعلومات المُرَقْمَنَة و نشرها و تقاسمها، حيث أن العمل ضمن شبكة واحدة واستعمال البيانات والخدمات المعلوماتية وكذا رقمنة الإجراءات، تشكل تغييرات تؤدي إلى تحَوُّلات جذريّة ستحقّق قفزة نوعيّة على مستوى الرّعاية الصّحيّة.

السيدات و السادة الأفاضل

تبقى منافذ التدفق السريع وفائق السرعة شرطا مسبقا لا بديل عنه لتحقيق تشييد مجتمع المعلومات. وعزمنا على تحقيق التحول الرقمي بنجاح، يحتّم تكثيف جهود الاستيعاب والتكيُّف، مع الإسراع في تجسيد التغييرات الضرورية في هذا الشأن.

ولذا فان برنامج فخامة الرئيس يولي اهتماما خاصا للاستثمارات في المنشئات القاعدية لشبكات الإعلام و الاتصال وكذا تطبيقاتها، لتجسيد إستراتيجية التنمية الشاملة. وفي هذا الصدد، انصبت الجهود على تطوير شبكات الاتصالات ذات التدفق السريع و فائق السرعة، من خلال عصرنة المنشآت و توسيعها و تعميم بسط الألياف البصرية على الصعيد الوطني لربط أكبر عدد ممكن من المناطق، لاسيما الريفية والحدودية والمعزولة منها. كما تم إدخال خدمة الجيل الثالث للهاتف النقال، مما سمح لمختلف فئات المجتمع بالولوج إلى العالم الإلكتروني و الاستفادة من خدمات مختلفة على الخط. ويجري حاليا التحضير لإطلاق عملية منح تراخيص لتوفير خدمات الجيل الرابع للهاتف النقال، بعد أن تم الشروع في التغطية عبر الجيل الرابع للهاتف الثابت.

كما ويتم تعزيز كل هذه العمليات بتهيئة محيط ملائم يوفر الثقة الضرورية لإجراء المعاملات الإلكترونية ورقمنة الادارة وسجلات الحالة المدنية، والتحضير للتسيير الرقمي في مختلف القطاعات، بدءا اليوم بمجال الصحة، باعتبارها أهمّ انشغالات المجتمع.

السيدات و السادة الأفاضل

تمثّل العناية الصحّيّة بالمواطن أولويّة مطلقة في برنامج فخامة رئيس الجمهوريّة. وقد رصدت الحكومة من أجل ترقيتها امكانيّات كبيرة لتوفير الوسائل المناسبة لتحسين نوعية العلاج، من خلال توفير آليات الفحص والتحليل الطبيّ. ونطمح اليوم عبر ترقية التكنولوجيات الرقمية الى تسهيل استعمال هذه الوسائل وتعميمه في كافة المستشفيات. اذ أن المواطنين المقيمين في المناطق ضعيفة التغطية بالمنشآت الصحية المتوفرة على أطباء مختصين، يحتاجون إلى التواصل عن بعد لتجنيبهم عناء التنقل إلى مراكز علاج بعيدة، مع ضمان أحسن تكفل بهم.

من هذا المنطلق، تُولي وزارة البريد و تكنولوجيات الإعلام والاتصال أهمية بالغة لمشروع العناية الصحيّة عن بعد، المقرر في إستراتيجيتها القطاعية. ولا تزال تقترح مرافقتها التقنية وخبرتها ودعمها من خلال الهيئات التابعة لها وكذا متعاملي الاتصالات، مع ضمان التكفل بالنفقات المترتبة عن ذلك اعتمادا على صندوق تملك الاستعمال وتطوير تكنولوجيات الإعلام والاتصال.

فهذا الصندوق يشكل أداة لتمويل تفعيل إستراتيجية الحكومة في مجال تطوير استعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال عبر جميع القطاعات. وقد تم في هذا السياق إقرار مخطط عمل لسنة 2016، يتضمن تمويل ما يزيد عن 30 مشروعا عبر مجالات مختلفة.

ويمثل المشروع الذي يُدشَّن اليوم تتويجا لتعاون وثيق بين دائرتَيْنا الوزاريتيْن، من خلال وكالتَيْنَا المكلفتيْن بإنجاز الشبكة النموذجية للطب عن بعد، المسماة "شبكة الطب عن بعد Algérie RT-DZ". و تضم 5 مراكز استشفائية جامعية و 12 مؤسسة عمومية استشفائية.

كما نطمح في البرنامج المسطّر لهذه السّنة، إلى تعميم منظومات الإعلام للصحة ضمن مخطط متناسق يسمح بتحسين نوعية العلاج ويضمن المساواة في الاستفادة منه، لاسيما من خلال التشخيص عن بعد، واستعمال التجهيزات لاجراء الفحوصات المختلفة بالأشعة وتسيير الصيدليات وغير ذلك من النشاطات الأخرى.

كما أنه وعلى صعيد آخر، يعدّ التكوين عن بعد على مستوى المؤسسات الاستشفائيّة، بواسطة هذه التقنية الجديدة، وسيلة ستسمح للجميع باكتساب المعارف بشكل أفضل وأسرع، مهما كان الموقع الذي يمارس فيه الطبيب نشاطه.

السيدات و السادة الكرام

أغتنم هذه الفرصة لتقديم الشكر لخبراء وإطارات وهياكل كل من وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات ووزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، على مساهمتهم الفعالة في إنجاح هذا المشروع الرائد. كما لا يفوتني أن أتمنى كل التوفيق خاصة للأطباء الذين سيتَوَلّوْنَ استغلال هذه الشبكة لصالح المرضى والطب في الجزائر عامة. كما أودّ كذلك، توجيه الشكر لكل من ساهم في رعاية هذا المشروع.

وفي الختام، لا يسعني الّا أن اذكّر بأنّه أمام تحديات العصر، وأمام ضرورة تقليص الفجوة الرقمية، وحتمية كسب الرهانات الاقتصادية، في ظل العولمة الشرسة، لا بد لنا، اليوم أكثر من أي وقت مضى، أن نعمل على تجسيد البرامج المسطّرة على أرض الواقع، للاستفادة من التطوّرات الحديثة وتسخير قدرات التحول الإلكتروني لضمان حقوق وحريات الأفراد في عالم الغد. عالمٌ أين ستكون الحقوق الأساسية، في التعليم، وفي الصحة، وفي التعبير، بل ولربما حتّى الحق في الحياة، ستكون كلها مرهونةً بمدى نفاذ الرقمنة والمعلوماتية، وتمكننا منها. فلنعمل معا دوما لنعد جزائر الغد لأبنائنا.

شكرا لكم على كرم الإصغاء، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

بسم الله الرحمن الرحيم، و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين، و على آله و صحبه و من ولاه إلى يوم الدين،

معالي الأخ الوزير؛

سعادة السفير؛

السيدات و السادة أعضاء الوفدين؛

السيدات و السادة الحضور الكرام؛

السيدات و السادة من الأسرة الإعلامية؛

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته،

اسمحوا لي أن أبدأ كلمتي بطلب الرحمة من المولى عز و جل، لشهداء الواجب و ضحايا الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت تونس الشقيقة، و أن أحيي و أشيد بالرد الصارم لقوات الأمن التونسية، الذي كان بمثابة رسالة واضحة و صريحة، أن تونس لا تتراجع أمام الإرهاب. كما أود أن أعرب لأشقائي من الشعب و الحكومة التونسيين، مرة أخرى، عن تضامننا التام و الكامل، حكومة و شعبا، فالجزائر، ترفض الإرهاب بكل أشكاله، و ماضية قدما في محاربته كما هي مستعدة لتعزيز التعاون و توحيد الجهود، لبلوغ الهدف الاستراتيجي المشترك : هزيمة الإرهاب و محوه أينما وجد.

السيدات الفضليات، السادة الأفاضل، خالص شكري و امتناني موصولان لأخي الكريم، معالي الوزير، السيد نعمان الفهري، و زير تكنولوجيات الاتصال و الاقتصاد الرقمي، و من خلاله إلى السلطات التونسية و الشعب التونسي، على حفاوة الاستقبال و كرم العناية التي حظيت بها و الوفد المرافق لي منذ وصولنا إلى تونس الشقيقة المضيافة.

كما أود أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى كل القائمين على تحضير و تنظيم اجتماعنا هذا، على ما وفروه لنا من تسهيلات و ترتيبات تساهم في حسن سير أعمال لقاءنا هذا.

ها نحن، إذن، نلتقي في هذه المدينة الجميلة، في تونس الخضراء، الغنية وموروثها الثقافي و الحضاري المتنوع، و بعمقها التاريخي الزاخر بالأمجاد، للإشراف على أشغال الدورة الثاني للجنة الفنية المشتركة الجزائرية – التونسية للتعاون في مجال البريد و تكنولوجيات الإعلام و الاتصال، عملا بتوصيات الدورة العشرين للجنة الكبرى المشتركة المنعقدة بالجزائر يومي 25 و 26 أكتوبر 2015.

معالي الأخ الوزير

السيدات و السادة الكرام

إذ نحن بصدد تقييم مدى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الدورة الأولى للجنة الفنية المنعقدة بمدينة الطارف في الجزائر يومي 5 و 6 أفريل 2013، و التي أفرزت توصيات هامة، نتطلع إلى دفع التعاون بين بلدينا الشقيقين، لا سيما في مجال مثل هذا، لا يختلف اثنان عل أنه رهان الغد. إذ وجب علينا الارتقاء به إلى مستوى الإرادة السياسية القوية، التي ما فتىء يؤكدها فخامة رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، وأخوه فخامة السيدة الباجي قائد السبسي، رئيس الجمهورية التونسية.

نحن واعون بثقل و وزن القطاع في تدعيم التعاون و توطيد أواصر الأخوة العريقة بين شعبينا الكريمين. إذ أننا، أخي الكريم، نشرف على البريد، الوسيلة الكلاسيكية للمبادلات، وعلى تكنولوجيات الإعلام و الاتصال، أحدث سبل التواصل بين الشعوب. كما أن المكان الذي تحتله التكنولوجيات الرقمية ضمن تحديات العولمة يؤكد على ضرورة تكاتف جهودنا، لنرفع التحدي معا.

و في هذا الصدد، كان من الأهمية بمكان، تفعيل الاتفاقيات المبرمة بيننا، منها على وجه الخصوص تلك المتعلقة بالخدمات البريدية و وصلات الألياف البصرية و الأقطاب التكنولوجية. و نحن على أتم الاستعداد للنظر في أفضل و أنجع السبل و الكيفيات لتجسيد بنود هذه الاتفاقيات على أرض الواقع بما يعود بالفائدة على الطرفين.

إن التطورات التكنولوجية المتسارعة، تفرض اليوم تعاونا وثيقا بين مؤسسات وهيئات القطاع من خلال تبادل الخبرات والمعلومات، و الاستفادة من تجارب كل طرف في تبني التقنيات الجديدة و ترقية الموارد البشرية، و فسح المجال أمام القدرات الشابة التي يُعول عليها في النشاطات الابتكارية.

كما أن تداعيات الوضع الراهن في المنطقة، تدعونا إلى تكثيف الجهود و تنسيقها من أجل إسهام قطاع تكنولوجيات الإعلام و الاتصال، في الحفاظ على تماسك مجتمعينا و استقرار السكان في المناطق النائية، خاصة منها تلك الموجودة على حدودنا المشتركة.

من هنا، تتجلى ضرورة تشجيع التنسيق الوثيق بين المتعاملين من البلدين، بهدف الإسهام بشكل أوسع في فك العزلة عن هذه المناطق و تطويرها، عبر تغطيتها و ضمان النفاذ على الخط لقاطنيها.

كما لا يفوتني، في هذا السياق، التأكيد على ضرورة الخروج من هذا اللقاء بترتيبات عملية ملموسة، في مجال التنسيق في تسيير الترددات، لما لهذا المورد النادر من أهمية قصوى في تجسيد بعض المشاريع في مجال الاتصال، المعتمدة على تكنولوجيات حديثة و جد متطورة.

تلكم هي أهم المحاور التي يبدو لنا أنه يتحتم التركيز عليها في أشغالنا، لتحقيق ما نصبو إليه من أهداف نبيلة، تؤهل بلدينا الشقيقين إلى تبوء المكانة اللائقة بهما إقليميا و دوليا.

نحن نؤمن، أخواتي، إخواني، أن التقارب في وجهات النظر، و توحيد المواقف في المحافل الدولية، و العمل يدا بيد، هو السبيل الوحيد، في ظل ما يشهده العالم من تكتلات، لرفع التحديات و مواجهة الرهانات، في مجال تقليص الفجوة الرقمية و تحقيق التنمية المستدامة، بل و حتى ضمان أمن و سلامة و استقرار منطقتنا المستهدفة، و ما هذا أخواتي، إخواني، بجديد على شعبينا الشقيقين، اللذان رفعا معا تحديات طرد الاستعمار، ثم التشييد و البناء، و ها نحن اليوم في مواجهة تحديات جديدة، أثق أننا سنخوضها بنجاح.

شكرا لكم على كرم الإصغاء، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد  الوالي

السيد الرئيس المدير العام لـ"اتصالات الجزائر للهاتف النقال"،

السادة الرؤساء المدراء العامون والمدراء العامون،

السيدات والسادة الإطارات، السيّدات والسادة من أسرة الاعلام،

السيّدات والسادة الحضور الأفاضل،

ها نحن نلتقي اليوم لتتاح لنا الفرصة مجددا لنحتفي بصحافتنا الوطنية ولنثمن دورها في ترقية المجتمع ونشكرها على مجهوداتها الجبارة من أجل ضمان اتاحة المعلومة للجميع. الشكر كذلك موصول إلى المتعامل الوطني للهاتف النقال موبيليس بكل اطاراته والذي عودنا على مثل هاته المبادرات، فهذه الطبعة الجديدة لجائزته الموجهة لعائلة الصحافة الوطنية الكريمة، والتي بصددها سيتم تكريم أمثلة عن أحسن الأعمال الصحفيّة التي تمّ نشرها أو بثّها عبر مختلف وسائل الإعلام الوطنية. إن موضوع "الاقتصاد الرقمي" المختار لهذه الطبعة الثالثة لدليل عن المكانة المحورية لتكنولوجيات الإعلام والإتصال في مسار التنمية المستدامة التي تحضى بعناية خاصة من قبل السلطات العمومية.

أيها الحضور الكريم، مهما طال بنا الحديث عن الدور الذي تقوم به أسرة الإعلام الوطني فلا يمكننا أن نفيها حقها، فهي الرفيق الوفي والدائم في عملية بناء الأمة وكذا المدافع عن القيم العليا للمجتمع والعمل على رقيه دمقراطيا واقتصاديا واجتماعيا.

لقد كانت الصحافة الوطنية بالأمس إحدى ركائز الكفاح إبان حرب التحرير، ولا تزال اليوم، العين الفطنة التي تسهر على رقي وازدهار بلدنا والسهر على أمنه واستقراره، كما أنها تعمل بدون هوادة للحفاظ على تراثنا الثقافي الغني وتقاليدنا العريقة. لذلك وجب علينا جميعا السهر على تطوير الصحافة الوطنية وترقيتها، بمنحها كل الإمكانيات اللازمة لتأدية مهامها بأحسن وجه وفي أفضل الظروف.

فالصحافة هي ضمير المجتمع، الذي تحركه الأحداث فينقلها بمهنية ويوصلها إلى الجمهور لتشكل آراءه وتصوغ أفكاره وعواطفه بل وحتى أحيانا لتبني أيدلوجياته. ان لنساء ورجال الإعلام، الذين نفتخر ونعتز بما يبذلونه من طاقات ويتحلون به من قوة العزيمة، اليوم أكثر من أي وقت مضى، دور صعب ومعقد، اذ شكلت انطلاقة الصحافة الإلكترونية ظاهرة إعلامية جديدة مرتبطة بثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فأصبح المشهد الإعلامي في متناول الجميع وأكثر انتشارا وسرعة في الوصول إلى جمهور أوسع ونطاق أفسح. و في هذا الصدد فإن الدولة الجزائرية تبذل مجهودات جبارة من أجل نشر و دمقرطة استعمال مختلف تكنولوجيات الإعلام والاتصال و ذلك من خلال نشر شبكات الأنترنت عبر ربوع الوطن اعتمادا على التقنيات الحديثة، بكل أجيالها، الشيء الذي مكن أخواتنا و إخواننا من الإعلاميين من توسيع آفاق استقاء معلوماتهم و تنويع طرق نشرها، كما أن ذلك مكنهم من بلوغ مستوى متميز من الاحترافية و المهنية.

اليوم نحن في عالم تشهد فيه الاتصالات تحولات كبيرة، اذ أنها تميزت بثلاث خاصيات، أو لعلها من منظور الحريات، ثلاثة تعقيدات: وفرة المعلومات، سرعة وصولها، وسهولة تبادلها والتفاعل معها. لقد اتسمت المجتمعات بندرة المعلومة، حتى أنه سادت فكرة أنّ "من يحوز المعلومة يحوز القوة". فما يسمى بالإعلام الجماهيري هو خلق من أواخر القرن التاسع عشر، ولم يأخذ البعد الشمولي الذي نشهده اليوم الا في العشرية الاخيرة. فكان للإعلامي دور هام ونبيل، في السعي لجمع وتحليل الأخبار، والتحقّق من مصداقيّتها، وتقديمها للجمهور. مساهما بذلك في ترقية الديمقراطية عبر نشر الوعي والثقافة والمعرفة، وتكريس الحريات. إن المعلومة اليوم، صارت تنافس الماء والهواء غزارة ووفرة. ولكنها في نفس الوقت تشاركهما القابلية للتأثر وللتلوث.

حتى أن الحق في التعبير والحق في تبادل المعلومات والمعرفة، ان كان في السابق قد شكل دفعا لترقية حرية الأفراد، صار اليوم شبه مفرغ من فحواه. فتراكم هذا الكم الهائل من المعلومات، وسرعة انتشارها، المضاهية لسرعة الضوء، والتلاعب الارادي أو العفوي بمحتواها عن طريق التفاعل المباشر عبر الشبكات، كل هذا، صار مصدرا للارتباك واللُّبس، حتى يكاد ينتج عنه حدّ من حريّة الفرد وعائق جديّ لقدرته على التّفكير والاستنتاج. أخواتي، اخواني من اسرة الاعلام، مهمتكم صعبة. فان كانت الصحافة الإلكترونية فتحت آفاقا عديدة، لتتجاوز القيود الجغرافية والزمنية التي تعاني منها نظيرتها الورقية، فان على عاتقكم اليوم مسؤولية كبرى، نحو الفرد وكذا نحو الأمة، فالإعلام الإلكتروني صار في ظرف وجيز شديد التأثير، سواء بالنسبة لصناع القرار أو في خلق الرأي العام.

ومن واجبكم السهر على انارة الفرد وفتح المجال أمامه لتصله المعلومات، بنزاهة ومصداقية، ليكوّن مواقفه بنفسه، بكل حريّة واستقلاليّة، كما تمليه عليكم أخلاقيات العمل الصحفي والرسالة الإعلامية الموضوعية التي تسعون من اجل إيصالها. ان الدولة اليوم، في إطار برنامج فخامة الرئيس، رصدت مجهودات جبارة لضمان حق الولوج الى الشبكة الافتراضية للجميع، كما كرّست في إطار سياسته المنتهجة، حقّ الصحفيّ والإعلاميّ في ممارسة مهنته بكل حرّية. يبقى على عاتقكم ضمان حرّية الأفراد بإعطاء الأولوية لمعايير الشّفافية على حساب السّبق الصّحفي. ويبقى على عاتقكم المساهمة في تشييد الحلم الجزائريّ، بتفعيل النّقد البنّاء والاعلام الهادف.

وبما أنّنا بصدد تسليم جوائز للفائزين، الذين أهنّأهم بالمناسبة، أغتنم هذه الفرصة لأدعوكم ومن خلالكم كل أسرة الإعلام الوطني بمختلف مؤسّساتها العموميّة والخاصة، لمواصلة الدّرب والمحافظة على هذا الإرث الثّمين الذي تركه الأوائل منكم، واللّذين ضحّوا بالنّفس والنّفيس من أجل رفع الرّاية الجزائرية ودوام عزها. أخواتي، اخواني من اسرة الاعلام، الصّحافة هي قلب ونبض المجتمع وشعوره. الصّحافة هي الكلمة الّتي تبقى على مدى الدّهر كوثيقة تأريخيّة نرجع إليها كلّما تعطّشنا إلى المعرفة. والصّحافة سلاح ذو حدّين، وُضع بين أيديكم بكلّ ثقة، وإني على يقين بأن كلّ جزائريّة وجزائريّ يقدرون تّفانيكم وروح المسؤوليّة التي تتحلون بها،

وفقكم الله وايّانا في خدمة الجزائر.

شكرا على حسن الإصغاء والسلام عليكم ورحمة الله.

بسم الله الرحمٰن الرحيم

  • السيّد وزير الصناعة و المناجم،
  • السيد وزير التعليم العالي و البحث العلمي،
  • السيد والي ولاية برج بوعريريج،
  • السادة النواب و أعضاء المجالس المنتخبة،
  • السيدات و السادة الإطارات،
  • السيدات و السادة من الأسرة الجامعية، زملائي الكرام،
  • السيّدات و السادة أصدقاؤنا من الأسرة الاعلامية ،

السيّدات و السادة الحضور الأفاضل،

أنا سعيدة اليوم بعودتي مرة أخرى الى ولاية برج بوعريريج، هذه الولاية المتميزة بقدراتها الاقتصادية المتنوعة والرائدة في الصناعات الإلكترونية، والتي تشكل قاعدة مثلى لتطوير تكنولوجيات الإعلام والاتصال، واحتضان النواة الأولى لقطب وطني للتطوير التكنولوجي في هذا المجال.

قطب وجب استحداثه اليوم، ونحن في عصر التحولات المتسارعة،أين تهيمن تكنولوجيات الإعلام و الاتصال على سائر جوانب حياة الفرد وجميع أوجه نشاطات الإدارات والمؤسسات الاقتصادية، بما تتيحه من أدوات كفيلة بتسهيل وتحسين الأداء، وتغيير طرق التعامل مع المعلومات، لتصبح شرطا أساسيا للنمو الاقتصادي والاجتماعي ورافدا قويا لتحسين الإنتاجية والقدرة التنافسية لدى المؤسسات وترقية أداء الإدارة. كما يعول عليها من أجل الوصول الى حلول فعالة لحماية البيئة والمحيط، والمحافظة على الموارد الطبيعية و ترشيد استهلاكها.

لابد أنكم تشاطروني قناعتي، بأنه لا بديل لنا اليوم من مسايرة هذه التطورات، إذا أردنا إيجاد مكانة لنا في المجتمع العالمي الحديث، مجتمع المعلومات القائم على تيسير الوصول إلى المعارف، والاندماج بشكل فعال وإيجابي في الاقتصاد الرقمي.

وقد كانت هذه قناعة فخامة رئيس الجمهورية، منذ ما يزيد عن عشر سنوات، اذ قال خلال القمة العالـمية لـمجتـمع الـمعلومات في 2005 متحدثا عن تكنولوجيات الإعلام والاتصال، "تشهد البشرية ثورة صناعية ثالثة أدت إلى تغيُّرات ثقافية واقتصادية واجتماعية غير مسبوقة من حيث أنها تمس بالتزامن، كافة دوائر النشاط البشري وفي كل أصقاع العالم ".

ومن هذا المنطلق، وباعتبار الآفاق الواعدة التي تتطلع إليها الجزائر، أدرجت السياسة الوطنية المنتهجة في برنامج فخامة رئيس الجمهورية، عناية خاصة لترقية ونشر استعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال من طرف الجميع وعبر كامل التراب الوطني. وانصبت الجهود خلال العشرية الماضية على تطوير شبكات الاتصالات، من خلال عصرنة البنية التحتية للاتصالات وتأهيلها وتعميمها على الصعيد الوطني.

وبالنظر للمستوى الذي وصلت اليه، وجب أن نولي اليوم عناية خاصة لتطوير الخدمات الرقمية و وضعها في متناول المواطنين والمؤسسات، من خلال تهيئة الظروف المحفِّزة للمؤسسات الناشئة (Start up)، لاسيما المتخصصة في إنتاج مضامين وتطبيقات محلية تتماشى ومتطلبات المجتمع التوّاق إلى كل ما هو حديث و فعال و عملي.

وباعتبار أن ذلك يستلزم توطيد التواصل بين الباحثين الجامعيين والقطاع الصناعي، بما يستجيب لمتطلبات التنمية وتطلعات الفاعلين الاقتصاديين، فان مد الجسور بين الجامعة والنسيج الصناعي أضحى ضرورة لا بديل لنا عنها.

وقد أولت الدولة اهتماما بالغا بتطوير التعليم العالي و البحث العلمي و دعمه بوسائل مادية و بشرية جدّ معتبرة تؤهل الجزائر لمنافسة بلدان أخرى تعتبر رائدة في هذا المجال. فمن النتائج الإيجابية الملموسة لهذه السياسة، الكَمّ الهائل من المخابر والوحدات الموزعة عبر الجامعات و كذا مراكز البحث، المجهزة بأحدث الوسائل، والتمويل المتواصل لنشاطات البحث، دون التفات للظروف الاقتصادية الصعبة. وتجدر الاشارة الى أن جامعاتنا صارت حقول انتاج للكفاءات الخلاّقة والمبدِعة. والشاهد على ذلك إسهامات الباحثين الجزائريين، في المجلاّت المصنَّفة عالميا، و نجاحهم كلما تواجدوا خارج الوطن في الوصول الى أعلى الرتب والعمل في أفضل مراكز البحث وأكثرها شهرة دوليا.

السيدات و السادة الأفاضل،

إن رهاننا اليوم هو تثمين استثمارات الدولة في ترقية التعليم العالي والبحث العلمي عن طريق تمكين هذه المؤهلات البشرية المتميّزة من ولوج عالم المؤسسات الصناعية والاقتصادية التي لن تستطيع تطوير مِيزَاتها التنافسية دون الاعتماد بشكل واسع على المعرفة والتكنولوجيا، وأن نجعل من التطوير التكنولوجي وتملك الخبرات الميدانية في صلب المؤسسات هدفا و غاية أساسية، للجميع.

نحن مقتنعون بأنه ينبغي إيلاء اهتمام خاص لتحويل الجهود المادية والبشرية من البحث النظري والأكاديمي الى التطوير العملي والتكفل الميداني بترقية النسيج الصناعي خاصة، والاقتصادي عامة، لتجسيد أية إستراتيجية للتنمية الشاملة.

فهذا ما بشأنه تشكيل حافز للتنمية على المدى البعيد، ومحرك حقيقي للإنتاجية والنمو الاقتصادي ؛ كما سيساهم في خلق الشغل، وليس فقط مناصب الشغل، بتنمية روح الابداع والابتكار لدى الشباب، وتحفيزه في درب المبادرة وريادة الأعمال.

من هذا المنطلق، ارتأت الحكومة إنشاء أقطاب تكنولوجية متخصصة تَتَزَاوَج فيها النشاطات الصناعية و العلمية، كما هو الحال بالنسبة لما نحن بصَدَدِهِ اليوم لإيجاد نظام بيئي لتكنولوجيات الإعلام والاتصال كفيل بمرافقة تطوير القطاع الاقتصادي وترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المبتَكِرة في صناعات الإعلام الآلي والاتصالات.

في هذا الاطار، وتنفيذا لتعليمات السيد الوزير الأول، تأتي زيارتي اليوم رفقة زميليَّ الفاضلين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير الصناعة و المناجم، للوقوف على ما يتوفر في ولاية برج بوعريريج التي تتوسط نسيجا صناعيا هاما، يتشكّل من مؤسسات صناعية متميزة بتكنولوجيا عالية ودقيقة، وتأوي قطبا جامعيا تتواجد به كلية للعلوم والتكنولوجيا تضع تحت تصرف هذا النسيج قدرات التطوير والابتكار للباحثين والخبراء الناشطين بمخابرها، مع الاستفادة من تواصلهم وتعاونهم وتنسيقهم مع زملائهم من مختلف مؤسسات التعليم العالي المجاورة، مثل جامعتي سطيف وقسنطينة، وكلها تضم مخابر ووحدات للبحث في الفزياء والرياضيات، في الالكترونيك والاعلام الآلي، في البصريات وعلوم الضوء، وغيرها من المجالات التي تصب مباشرة في تكنولوجيات الاعلام والاتصال.

ومن جملة العمليات المندرجة في مسعى خلق محيط من التناغم و الانسجام والتكامل بين النشاط الصناعي و البحث العلمي، تحويل مقر مركز الدراسات والبحث في تكنولوجيات الإعلام والاتصال من الجزائر العاصمة إلى ولاية برج بوعريريج منذ مطلع السنة الجارية، والاعداد لاستحداث وحدات للبحث و التطوير مدمجة في كل مؤسسات القطاع.

وقد تم هذا بفضل المساعدة الثمينة للسيد الوالي والسيد رئيس الجامعة اللذان أتوجه لهما بالشكر الجزيل لما قدماه وما تعهدوا بتقديمه رعاية للمشروع.

السيدات و السادة الكرام،

إن نجاحنا في تحقيق ما نصبو إليه، مرهون بمدى استثمارنا في فئة الشباب الذين يشكلون حوالي 70% من المجتمع الجزائري، خاصة و أن الدولة لم تتوان في بذل كل ما هو ضروري لتعليمهم و تكوينهم وتدريبهم وتهيئة الأرضية المثلى لارتقائهم في كسب المعارف العلمية والمهارات الفكرية الكفيلة بجعلهم يرفعون التحديات ويوظفون طاقاتهم لخدمة الوطن.

فما عليهم اليوم، إلا انتهاز كل الفرص المتاحة للاضطلاع بالدور الريادي الذي يليق بهم، من أجل تشييد اقتصاد قوي والتأسيس لغد أفضل في الجزائر.

أشكركم على كرم اصغائكم و السلام عليكم ورحمة الله.

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
السلام عليكم،
دولة السيد رئيس حكومة الجمهورية التونسية الشقيقة،
معالي الأخ السيد نعمان الفهري، وزيرتكنولوجيات الاتصال و الاقتصاد الرقمي،
أصحاب المعالي،
أصحاب السعادة،
السيدات و السادة المشاركين الأفاضل،
أودّ، بادِئَ ذِي بَدءٍ، أن أتوجّه بالشكر الجزيل لحكومة تونس الشقيقة على الدعوة الكريمة لحضور منتدى تكنولوجيا المعلومات و الاتصال للجميع ICT4All، الذي يشكل منبرا متميزا يجمع أصحاب المصالح، من حكومات و منظمات دولية و شركات و مجتمع مدني و باحثين في مجال تكنولوجيات الإعلام و الاتصال.

إن شعار هذه الدورة المتمثل في "التحول الإلكتروني"لَتعبير صادق على أهمية المُستجدات التي ما فتِئَت تُسَجّلها التكنولوجيات الحديثة و ما يترتب عن ذلك من تأثير متزايد في سبل التنمية الاجتماعية و الاقتصادية عبر العالم.

من مميزات عصرنا هذا أنه يشهد هيمنة تكنولوجيات الإعلام و الاتصال على سائر جوانب الحياة اليومية للفرد و على جميع أوجه نشاطات الهيئات الإدارية و المؤسسات الاقتصادية، الصناعية منها والزراعية، المالية والخدماتية، لما تتيحه هذه التكنولوجيات من أدوات كفيلة بتسهيل شؤوننا و تحسين أدائنا، بل وحتى تغيير طرق تعاملنا مع المعلومات في كافة المجالات.

إنه لا بديل لنا اليوم من مسايرة هذه التطورات، إذا أردنا إيجاد مكانة لنا في المجتمع العالمي الحديث، مجتمع المعلومات القائم على تيسير الوصول إلى المعارف، و الاندماج بشكل فعال و إيجابي في الاقتصاد الرقمي.

السيدات و السادة الكرام،

باعتبار الآفاق الواعدة التي نتطلع إليها في الجزائر اليوم بالاعتماد على العالم الرقمي، و انسجاما مع السياسة الوطنية المنتهجة في برنامج فخامة رئيس الجمهورية، والتي تضع المواطن في صلب انشغالات الحكومة، تولي الدولة عناية خاصة لترقية و نشر استعمال تكنولوجيات الإعلام و الاتصال من طرف الجميع و عبر كامل التراب الوطني.

ومن هنا انصبت الجهود على تطوير شبكات الاتصالات ذات التدفق السريع و فائق السرعة، من خلال عصرنة المنشآت و توسيعها و تعميم بسط الألياف البصرية على الصعيد الوطني لربط أكبر عدد ممكن من المناطق، لاسيما الريفية والحدودية و المعزولة منها. كما تم إدخال خدمة الجيل الثالث للهاتف النقال، مما سمح لمختلف فئات المجتمع بالولوج إلى العالم الإلكتروني و الاستفادة من خدمات مختلفة على الخط.و يجري حاليا التحضير لإطلاق عملية منح تراخيص لتوفير خدمات الجيل الرابع للهاتف النقال، بعد أن تم الشروع في التغطية عبر الجيل الرابع للهاتف الثابت بنجاح.

كما ويتم تعزيز كل هذه العمليات بتهيئة محيط ملائم يوفر الثقة الضرورية لإجراء المعاملات الإلكترونية ورقمنة الادارة وسجلات الحالة المدنية، والتحضير للتسيير الرقمي في مختلف القطاعات، بدءا بالتربية والتعليم والصحة، على أساس أنها أساس المجتمع.

السيدات و السادة الأفاضل،

نحن في الجزائر مقتنعون بأنه ينبغي إيلاء اهتمام خاص للاستثمارات في المنشئات القاعدية لشبكات الإعلام و الاتصال وكذا تطبيقاتها، لتجسيد أية إستراتيجية للتنمية الشاملة، لما لها من أهمية في التنمية المستدامة. فهي تشكل حافزا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على المدى البعيد، و محركا حقيقيا للإنتاجية و النمو الاقتصادي؛ كما أنها تساهم مساهمة ذات شأن في خلق مناصب الشغل وتنمية روح الابداع والابتكار لدى الشباب.

كما تشكل صمام الأمان الذي تعول عليه البشرية جمعاء من أجل الوصول الى حلول فعالة لحماية البيئة والمحيط، والمحافظة على الموارد الطبيعية و ترشيد استهلاكها. كل ذلك لن يتأتى، ما لم نوفر الولوج الموثوق و السريع إلى المعلومة و المعرفة، في كل مكان ولكل فرد. ولابد أن نؤكد، بأن انتهاج هذه السياسة، يصبو أساسا، الى ضمان ديمقراطية المعلوماتية كحقٍّ لا يناقش، للجميع دون استثناء. أمام كل هذه التحديات، وأمام ضرورة تقليص الفجوة الرقمية،وحتمية كسب الرهانات الاقتصادية، في ظل العولمة الشرسة، لا بد لنا، اليوم أكثر من أي وقت مضى، أن نعمل على توحيد الجهود وتقريب الرؤى، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، للاستفادة من الخبرات المختلفة و تسخير القدرات المتاحة لمواكبة التحول الإلكتروني وضمان حقوق وحريات الأفراد في عالم الغد.

عالمٌ أين ستكون الحقوق الأساسية، في التعليم، وفي الصحة، وفي التعبير، بل ولربما في الحياة، ستكون كلها مرهونةً بمدى نفاذ الرقمنة والمعلوماتية، وتمكننا منها. فلنعمل معا لنعد عالم الغد لأبنائنا ولنعد أبناءنا لعالم الغد. السيدات و السادة الكرام، قبل أن أختم، اسمحوا لي أن أجدد خالص شكري لأشقائي في تونس على ما حظينا به من حفاوة الاستقبال و كرم الضيافة، متمنية كل التوفيق لفعاليات هذا الملتقى الذي أضحى من المواعيد المرتقبة دوريا لدى المختصين و ذوي الاهتمام بالعالم الرقمي.

شكرا لكم على كرم الإصغاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 
">