You are here

تاريخ الطابع البريدي الجزائري

مما لا شك فيه أنّ إصدار أول طابع بريدي جزائري يحمل ألوان الجزائر المستقلة تحت عنوان " الذكرى الثامنة لاندلاع الثورة الجزائرية" شكّل حدثا مميزا، علما أنّ هذا الطابع كان معروفا أكثر باسم "9+1" نظرا لأنّ قيمته الاسمية المقدرة بفرنك جديد واحد تدعّمت بضريبة إضافية قٌدّرت بـ 9 فرنكات جديدة لفائدة أسر الشهداء. . شكّل الفاتح من شهر نوفمبر هذا مناسبة لاحتفال مزدوج: الاحتفاء بذكرى اندلاع الثورة سنة 1954 إذ تم إحياؤها حينئذ ولأول مرة ابتهاجا بالاستقلال الذي وعد به آباء الثورة المسلحة.
لقد تم تصميم هذا الطابع البريدي اعتمادا على وسائل جزائرية محضة بعدد محدود حيث طبعت منه 12825 نسخة تخليدا للثورة المجيدة التي تمثل انتماء الجزائر إلى الحضارة الإفريقية المسلمة.

تم إصدار طابع "الذكرى الثامنة لاندلاع الثورة الجزائرية" على الساعة 17.15 من يوم الفاتح من شهر نوفمبر 1962 والفرحة تغمر موظفي البريد الجزائريين لولادة أول طابع بريدي جزائري محض.

وبهذا أعلنت الدولة الجزائرية عن هويتها الوطنية وسلامتها الإقليمية وانتمائها للقارة الأفريقية وللثقافة العربية الإسلامية، مستذكرة التجربة الثورية التي عاشتها هذه الأمة مؤخرا.واستنفذ إصدار 12825 نسخة تاريخية "9+1" بسرعة.

توالت عقب ذلك إصدارات أخرى للطوابع البريدية. و فعلا، طٌلب من ما يزيد عن ستين رساما تصميم الطوابع البريدية، من بينهم عمالقة الرسم الجزائري والمشهورين في مجال الفن التشكيلي مثل اسياخم وتمام وراسيم وعلي خوجة...إلخ. وتمت طباعة عدد لا يستهان به من هذه الطوابع البريدية في مطابع عالمية مشهورة. فإلى يومنا هذا، قامت إدارة البريد الجزائري بإصدار ما يفوق 1725 طابعا بريديا أي ما يعادل 12 إصدارا في السنة، يتضمن كل إصدار 200.000 نسخة، 2200 نسخة من مغلف يحمل الطابع البريدي و54 ختما طوابيعيا يظهر أول يوم للإصدار بالإضافة إلى نشرية وصفية.

 طابع بريد اليوم الدولي للعيش معاً في سلام

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة وبمبادرة من الجزائر بتوافق آراء وبإجماع الدول الأعضاء البالغ عددها 193 دولة، يوم 08 ديسمبر 2017، القرار رقم 72/130 الذي أعلن 16 مايو من كل سنة، "اليوم الدولي للعيش معاً في سلام". كذكرى لهذا الحدث، بادرت الجزائر بإصدار طابع بريدي خاص باليوم الدولي للعيش معاً في سلام في 16 مايو 2018. وسيصبح هذا اليوم من الآن فصاعدا فرصة لمواصلة تضافر جهود المجتمع الدولي من أجل السلام والتسامح والشمول والتفاهم والإخاء وفرصة للجميع للتعبير عن رغبتهم العميقة في العيش والعمل معا، متحدين في التفاوت والتنوع، بغية بناء عالم مستدام يقوم على السلام والتضامن والوئام.

 

 إصدار الطابع البريدي إحياءا لذكرى كبار العلماء

بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للعلم بتاريخ 16 أفريل 2019 ، أصدرت الجزائر طابعًا بريديًا إحياءا لذكرى كبار العلماء الذين ساهموا مساهمة هامة في نشر العلم والمعرفة وبالتالي في الرخاء والازدهار لتقدم الوطن. إنّ إصدار الطابع التذكاري هذا الذي تقدر قيمته الإسمية بــ 50 دينار و حجمه 80x90 ، يحمل صورة شخصيات مرموقة سجلت أسمائها بأحرف ذهبية في التاريخ ، مخلدة للجزائر إرثا ثقافيًا وبصمة أبدية على مر العصور. وتتمثل هذه الشخصيات في عبد الحميد بن باديس وهو أحد مصلحي العالم العربي وزعيم النهضة في الجزائر ومؤسس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، مالك بن نبي الذي كان يشتهر بمعرفته الجيدة بالحضارات الغربية والإسلامية فضلاً عن الحضارات القديمة والحديثة ولوسيوس أبيليوس وفي اللغة البربرية أفولاي ، الفيلسوف الأمازيغي النوميدي ، العالم في العلوم الطبيعية ، الكاتب الأخلاقي ، الروائي ، الكاتب المسرحي والشاعر ، الشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي مؤلف العديد من الكتب في العلوم الإسلامية وسانت أوغسطين فيلسوف وكاتب موهوب ، واعظ وصوفي.