You are here

إستراتجية تطوير البريد

تطبيقا لتعليمات فخامة رئيس الجمهورية، المتعلقة بالخدمة العمومية الجوارية وتقليص الفجوة الرقمية، يرمي المسعى المعتمد في إطار تنفيذ السياسة القطاعية في مجال البريد إلى دمقرطة النفاذ إلى خدمة بريدية عصرية، من خلال الاستعمال المكثف لتكنولوجيات الإعلام والاتصال، مع تحفيز الإدماج المالي الذي يمثل محورا للتضامن الاقتصادي الوطني.

 

دمقرطة النفاذ إلى الخدمة البريدية العصرية

ومن المقرر، في هذا الصدد، مواصلة نشاطات عصرنة الشبكة البريدية و تكثيفها و تفعيل كافة الإجراءات و الوسائل التي تسمح بتحسين ظروف استقبال المواطنين و تنويع العروض و الخدمات المقترحة، مما سيساهم في تقليص الفروقات الإقليمية و التباينات الاجتماعية.

وعليه، ففي مجال توفير الخدمة البريدية، ستبقى دمقرطة النفاذ إلى خدمة بريدية عصرية باستعمال مكثف لتكنولوجيات الإعلام والاتصال، إحدى أولوياتنا الأساسية. يمكن أن يتجلى هذا النفاذ في شكل مادي أو الكتروني أو عبر شبكات الاتصالات النقالة.

يتعلق الأمر بالسماح للمواطنين بالاستفادة من خدمات بريدية، في كل شبر من التراب الوطني، باستعمال كل الوسائل المتاحة، بما في ذلك الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إذ يكمن الهدف في :

  •  تقريب الخدمات البريدية و المالية، بمنح الأولوية لفتح نقاط بريدية جوارية في التجمعات السكانية الحضرية الكبرى و في المناطق النائية؛
  •  نشر التواجد البريدي في محطات النقل الرئيسية و المطارات؛
  •  دعم و بعث الحركية في الأوساط الريفية والمناطق و النواحي التي تواجه صعوبات أو المعزولة، من أجل تحقيق تثبيت سكانها، من خلال اقتناء المكاتب المتنقلة و نشرها
  •  تحويل مهنة ساعي البريد بغية جعله عونا تجاريا حقيقيا يقدم مختلف الخدمات البريدية و المالية بمحل الإقامة؛
  •  تركيب أجهزة توزيع الأوراق النقدية (GAB ) متعددة الأداءات في المراكز التجارية الكبرى و في الأماكن العمومية المؤمّنة، تشتغل بصيغة الخدمة الذاتية على مدار الساعة و كل أيام الأسبوع
  •  التمسك بالتزام الدولة لتوفير الخدمة الشاملة للبريد لصالح السكان المعنيين، من خلال إتاحة النفاذ، عبر كل التراب الوطني، إلى الخدمات البريدية والمالية الأساسية، تكون ذات نوعية و بأسعار معقولة؛
  •  إعادة تأهيل الخدمة العمومية و تعزيز مفهوم الجوارية، مما يساهم في ضمان الانسجام الاجتماعي عبر نشاط موجه لتحقيق ثلاثة أهداف تتمثل في استمرارية الخدمة و تكافؤ فرص النفاذ و الشفافية
  •  تحقيق ديمومة المهام ذات المنفعة العامة التي تنجز لفائدة الفئات السكانية الهشة؛
  •  تسهيل النفاذ باستعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال، عبر نشر البرنامج الطموح لحوْسبة مكاتب البريد (IBP)، وإقامة شبابيك آلية للأوراق النقدية و مطاريف الدفع الالكتروني و تطوير تطبيقات للخدمات عن بعد أو عبر شبكات الهاتف النقال.

لهذا الغرض، لابد من تحيين التشريع و التنظيم المعمول بهما، لاسيما لإعادة تحديد الخدمات البريدية و الأخذ بعين الاعتبار تطوّر الخدمة الشاملة و الخدمة العمومية و إدراج مواءمة الشبكات و فتح فرع التوزيع للشباب أصحاب المشاريع في إطار تشغيل الشباب، ... إلخ.

وستتمثل العصرنة، كذلك، في اعتماد عرض خدمات بريدية حديثة بفضل تكنولوجيات الإعلام والاتصال، حيث ستشمل العملية الوكالات و وسائل و أدوات الإنتاج، وكذا الخدمات المقترحة.

ستتجسد العصرنة عبر تدعيم التألية و الحوْسبة المكثفة و الرقمنة و خاصة تطوير الخدمات على الخط و النفاذ عن بعد و استعمال التطبيقات النقالة.

وفيما يتعلق بالوكالات البريدية، ينبغي لعلامة "بريد الجزائر" أن تساير بتناغم تطور المجتمع، مع احترام هيكلة و بيئة كل منطقة.

وعليه، تمثل حوْسبة نشاطات مكاتب البريد على مستوى الشبابيك وخلفها ورشة هامة لعصرنة قطاع البريد. وسيسمح هذا المشروع المهيكِل القائم على عصرنة تسيير مكاتب البريد ليس بتغيير سلوكات المواطنين و أعوان الشبابيك، فحسب، بل يهدف كذلك إلى :

  •  تحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين،
  •  تقليص طوابير الانتظار،
  •  تأمين المعاملات،
  •  رقمنة عمليات المراقبة والحسابات اليومية والشهرية،

فيما يخص وسائل و أدوات الإنتاج، يتعلق الأمر بتقليص الأشغال اليدوية إلى أقصى حد ممكن عبر تعميم حوْسبة العمليات و استعمال وسائل حديثة و أنجع.

و قصد الاستجابة لمتطلبات زبائنها المتنامية، ستقوم مؤسسة "بريد الجزائر" بمنح الأولوية للوسيطة الالكترونية و النفاذ عن بعد و ترقية استعمال وسائل الدفع الالكتروني.

إنّ هدفنا فيما يخص الحوْسبة هو الوصول إلى نظام معلوماتي ذي بعد وطني و موثوق، يضم كافة نشاطات البريد و على جميع المستويات، مما يسهل تحقيق لامركزية الأداءات و الخدمات مع ضمان مراقبة منتظمة و صارمة.

فيما يتعلق بالبريد/الطرود، تجدر الإشارة إلى أن التوصيل و التوزيع يشكلان المهنة التقليدية للبريد. وبالتالي، لابد من توفير كافة الوسائل الحديثة الكفيلة بتحسين آجال توزيع البريد بشكل ملحوظ و كذا استعمال الموارد المتوفرة بذكاء بغرض تنويع العروض و تحسين النوعية وترشيد التكاليف.

علاوة على ذلك، يوفر تطوير تكنولوجيات الإعلام والاتصال، لاسيما الأنترنت، أدوات جديدة تسمح بتحسين النشاط البريدي و تطويره، حيث يتعلق الأمر بالارتقاء و الانتقال من مجرد موزع للبريد و مقدم خدمات في الشباك إلى فاعل أساسي في قطاع التجارة الالكترونية و التوزيع؛ فالنشاطات اللوجستيكية و الدفع تعدّ حيوية بالنسبة للخدمات البريدية.

و عليه، تتمحور إعادة تنظيم النشاط البريدي، خاصة فيما يتعلق بخدمة البريد السريع EMS، حول الجوانب التالية :

  •  إشراك المتعاملين الخواص في النقل و التوزيع؛
  •  استعمال تكنولوجيات الإعلام و الاتصال لتتبع الارسالات و استعادة أدلة توزيعها؛
  •  إقامة أرضيات لوجستيكية الكترونية و تطوير توزيع الارسالات المُبتاعة على الخط (التجارة الالكترونية)؛
  •  رقمنة البريد و عرض الرسائل الالكترونية باسم نطاق poste.dz؛
  •  تعزيز البريد الهجين و عرض خدمات التصديق و الختم الزمني (الرسائل الالكترونية الموصى عليها، برقيتك Barki@tic، الاستدعاءات الالكترونية...)
  •  إنشاء ملف الكتروني للعناوين و وضعه على الخط حتى يطلع عليه الجمهور و الإدارات و الهيئات المهتمة.