بمناسبة اليوم العالمي للبريد، الذي يحتفل به سنويا في التاسع من شهر أكتوبر، تنقلت وزيرة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية والتكنولوجيات والرقمنة، السيدة هدى إيمان فرعون، إلى ولاية أم البواقي للمشاركة في الاحتفال بهذا اليوم الخاص بالبريد.

وبهذا الصدد، فإن الجزائر، التي تبنت الموضوع الذي اختاره الاتحاد البريدي العالمي " المؤسسات البريدية: حاملة خير للعالم " تحتفل بهذا اليوم من خلال تسليط الضوء على الخدمات الحديثة، التي أطلقتها مؤسسة بريد الجزائر، والتي تهدف إلى تحسين الحياة اليومية للمواطن وتوفر له المزيد من الراحة ونوعية أفضل من الخدمات.

وفي هذا الإطار، تم إطلاق خدمة إلكترونية جديدة لتعزيز مجموعة الخدمات المقدمة من طرف المتعامل بريد الجزائر، تتمثل في تعبئة رصيد الهاتف النقال موبيليس عبر أجهزة الصرف الآلية، مما سيمكن الزبون من إعادة تعبئة رصيد هاتفه النقال من أي جهاز صرف آلي عبر كامل الإقليم الوطني.

إن هذا اليوم كان بمثابة فرصة لبريد الجزائر لإقامة شراكات جديدة، بما في ذلك تلك الموقعة  مع البريد السريع EMS Champion من أجل بعث ودمج خدمات البريد السريع على مستوى المؤسسات البريدية، بالإضافة إلى إبرام اتفاقية مع شركة "كرامة للتأمينات" التي ستمكن زبائن هذه الأخيرة، فرع الشركة الجزائرية للتأمين وإعادة التأمين CAAR من الاستفادة من خدمة الدفع عبر الإنترنت عبر البطاقة الإلكترونية الذهبية.

ومن بين النشاطات البارزة في هذا الاحتفال، أعلنت مؤسسة بريد الجزائر عملية استكمال إجراءات تسوية وضعية آخر دفعة من الموظفين الذين يشغلون وظائف مؤقتة، حيث يتعلق هذا الإجراء بالمجموعة الأخيرة من 5000 موظف، والذين استفادوا من عقود توظيف غير محددة عبر كامل التراب الوطني منذ شهر جويلية 2017. إن هذه المبادرة هي بمثابة الأساس الذي يمهد الطريق أمام عملية تطوير المسار الوظيفي للشباب الذين ينضمون باستمرار إلى صفوف الأسرة البريدية، في إطار الآليات التي وضعتها السلطات العمومية، من أجل مساعدة الشباب على الاندماج في عالم الشغل. وستتطور عقود هؤلاء الشباب إلى عقود غير محددة المدة، بنفس الإجراءات، تباعا لتقدمهم ونجاحهم في مهنة البريد.

كما يجد التذكير بأن اليوم العالمي للبريد، قد تم تحديده إثر انعقاد مؤتمر الاتحاد البريدي العالمي بطوكيو، سنة 1969 بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس الاتحاد البريدي العالمي (UPU) سنة 1874.

بعد ذلك، أدت السيدة الوزيرة بزيارة عمل وتفقد على مستوى الولاية، قامت خلالها بتدشين وتفقد عدة مشاريع ومنشآت تابعة للقطاع.

ففيما يخص قطاع البريد، أشرفت السيدة فرعون على تدشين القباضة الرئيسية، بالإضافة إلى مكتبين بريديين على مستوى مقر الولاية وبلدية عين البيضاء.

تجدر الإشارة إلى أن ولاية أم البواقي سجلت خلال السنوات الثلاث الماضية مشاريع بناء 11 مكتب بريد عبر مختلف مناطقها، سيما على مستوى المناطق المعزولة، أين تمّ استكمال 07 منها. كما استفادت الولاية من مشاريع إعادة تهيئة 15 مكتب بريد، حيث تمّ استلام 09 مكاتب منها.

وستساهم هاته المنشآت في تعزيز الشبكة البريدية في الولاية التي تضم 64 مكتب بريدي، وستسمح، كذلك، بالاستمرار في تحسين الكثافة البريدية للولاية، التي تفوق قليلاً المعدل الوطني، بمعدل مكتب بريدي واحد لكل 11760 نسمة، وكذا نوعية الخدمة العمومية المقدمة للمواطنين، في آن واحد.

أمّا فيما يتعلق بقطاع الاتصالات، أشرفت السيدة الوزيرة على إطلاق تكنولوجيا الألياف البصرية ذات التدفق العالي جدا "FTTH" على مستوى الولاية انطلاقا من بلدية عين البيضاء.

يجدر التذكير أن ولاية أو البواقي قد استفادت، في مرحلة أولى، من برنامج FTTH مكثف لربط 13112 مسكن على مستوى 18 بلدية، حيث انطلق الأشغال على مستوى 07 بلديات.

توفر هذه التكنولوجيا، المستدامة والمؤمنة، تدفق أنترنت عال جدا مع عرض نطاق ترددي، حسب الطلب، يصل إلى غاية 100 ميغابيت/ثانية بالنسبة للمقيمين و1 جيغابيت/ثانية للمهنيين. وستسمح، إلى جانب هذا، باستيعاب كافة الخدمات الحالية والمستقبلية بصفة مطلقة.

كما قامت السيدة فرعون بتدشين الوكالة تجارية لإتصالات الجزائر لأم البواقي، والتي أعيدت تهيئتها مؤخرا، بهدف الاستمرار في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

يجدر التذكير بأن ولاية أم البواقي تضم 03 وكالات تجارية و10 نقاط حضور منتشرة عبر إقليمها، من أجل تقديم خدمات متعددة لما يقارب 51 ألف مشترك في الهاتف الثابت، وما يقارب 52 ألف مشترك في خدمة الأنترنت.

09 أكتوبر 2018