You are here

تطور قطاع البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية في الجزائر: 1999-2018

I. نمط جديد في تسيير و تنظيم البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية:

بعد قانون البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية لسنة 1975، الذي أقر تسييرا إداريا محضا لهذين المحورين الأساسيين للحياة الاقتصادية، تمت مباشرة إعادة هيكلة قطاع البريد و المواصلات السلكية واللاسلكية سنة 1999، و تجسد ذلك سنة 2000، من خلال القانون 2000-03، المتضمن القواعد العامة المتعلقة بالبريد و بالمواصلات السلكية واللاسلكية، حيث تم، بموجب هذا القانون إنشاء مؤسستين عموميتين، "بريد الجزائر" و "اتصالات الجزائر"، بغية إنعاش هذين الفرعيين من القطاع، و إخضاعهما لقواعد المردودية الاقتصادية و للمتطلبات التجارية من أجل نوعية خدمة تنافسية، مع المشاركة في بناء الاقتصاد الوطني.

الجانب البريدي

1-تكثيف الشبكة البريدية من أجل جوارية أكبر للخدمات البريدية المقدمة للمواطنين

منذ إنشائها، ورغبة منها في أن تكون أداة رئيسية لنشر الخدمة العمومية، باشرت مؤسسة "بريد الجزائر" عملية تكثيف شبكة الخدمات البريدية، لتلبية واجب الخدمة الجوارية، لفائدة كل الشرائح السكانية. و من هذا المنطلق، شهدت الجزائر فتح ما يزيد عن 538 مكتب بريد جديد، حيث ارتفع، بذلك، العدد الإجمالي إلى 3 823 مكتب بريد، أي 32.9% من الشبكة البريدية الإفريقية؛ فحسب معطيات التقرير الأخير الذي نشره الإتحاد البريدي العالمي سنة 2018 حول الآفاق الاقتصادية للبريد، تضم الشبكة البريدية الإفريقية 11 596 مكتب بريد، بكثافة متوسطة تقدر بـــــــ82 959 نسمة تستعمل نفس المكتب، في حين أن المعدل الذي حققته "بريد الجزائر" أفضل بكثير باعتبارها توفر، في المتوسط، مكتب بريد واحد لــــــــــكل 10 000 نسمة فقط. سجل، أيضا، القطاع البريدي تجديد 3000 مكتب بريد، و إعادة فتح 106 منها، كانت مغلقة لاعتبارات أمنية خلال العشرية السوداء.فالمؤسسة تضع تحت تصرف المواطن اليوم ما مجموعه 11867 شباكا، أي أكثر من 3610 شباكا جديدا، مقارنة بسنة 1999، حيث كان عدد الشبابيك لا يتعدى 8247 شباكا.و رغبة منها في تحقيق الجوارية، نشرت مؤسسة "بريد الجزائر" شبكتها بكيفية تسمح بمرافقة تطوير الورشات الكبرى التي باشرتها الدولة، إذ أصبحت الشبكة البريدية، تتوفر على 105 مكتب داخل الأقطاب الجامعية، 86 داخل الثكنات و 42 في محطات النقل البري.

2.. دور بارز في إنعاش الاقتصاد، الحاصل بين 1999 و 2017، عبر تطوير الخدمات المالية البريدية

رافقت مؤسسة "بريد الجزائر" التنمية الاقتصادية للبلاد، المتميزة بتطور مذهل في المجال المالي، كما يتجلى من الأرقام التالية:

  •  ارتفع عدد الحسابات البريدية الجارية للمواطنين من 05 ملايين حساب فقط سنة 1999 إلى أكثر من 23 مليون حساب سنة 2017. و باعتبار أن معظم الحسابات يملكها خواص، فهذا التطور يعكس مدى اندماج نسبة كبيرة من السكان في المجال المالي و يعكس، في ذات الوقت، الجهود التي تبذلها الدولة فيما يخص امتصاص البطالة،
  •  عدد المعاملات في الحسابات الجارية ارتفع من 25 مليون عملية سنة 1999 إلى ما يقارب 530 مليون عملية سنة 2017. فهذا الرقم يدلّ على التطور الكبير الحاصل في إنعاش اقتصادنا، نظرا لكون ارتفاع حجم تداول المال في الدوائر الرسمية مؤشرا يعتمد عليه لقياس درجة انتعاش أي اقتصاد.

3. . دور رئيسي في تمويل نمو الاقتصاد، سٌجّل بين 1999 و2017

بفضل حافظة زبائنها الهامة، استطاعت مؤسسة "بريد الجزائر" جلب ورصد ادخار معتبر تم صبّه في الاقتصاد بغرض دفع عجلة نموه. من جهة، سمحت الجهود المبذولة لتقديم خدمة جوارية بوضع تحت تصرف الخزينة العمومية، من خلال جمع الأرصدة، مبالغ معتبرة حٌرمَت منها في السابق؛ حيث لم تتجاوز 132 مليار دينار جزائري، وقد تجاوزت الأرصدة الدائنة التي رصدتها مؤسسة "بريد الجزائر" سنة 2017، 800 مليار دينار جزائري. من جانب آخر، سمحت هذه الخدمة الجوارية بجمع 476 مليار دينار في إطار المدخرات البنكية للصندوق الوطني للتوفير و الاحتياط "كناب"، من خلال ما يزيد عن 4,2 مليون حساب توفير تسيّرها "بريد الجزائر" لفائدة "كناب بنك" في نهاية سنة 2017، في حين لم تتجاوز 3.2 مليون حساب جاري سنة 1999.

4. حوسبة مكاتب البريد (2012 – 2017 )

رغبة في تحسين نوعية الخدمات المقدمة وفي إطار عصرنة المؤسسة، قامت "بريد الجزائر" بحوسبة كافة مكاتب البريد، مما مكن من بناء نظام معلوماتي شامل يسمح لكل مرتفق، صاحب حساب بريدي، بإجراء العمليات التي يريدها في أي نقطة كانت من التراب الوطني.

5.تفريع خدمة البريد السريع EMS (2011)

تم استحداث خدمة البريد السريع، المصطلح على تسميته EMS نظرا لتسميته باللغة الانجليزية « Express Mail Service » ، في الجزائر سنة 2011، في شكل فرع اقتصادي عمومي لمؤسسة "بريد الجزائر"، يطلق عليه اسم البريد السريع الجزائر “بطل البريد” EMS-Champion Post Alegria. ومٌذّاك، عمل على توزيع البريد السريع المؤسساتي، المهني و الإداري و ضمان التوزيع في وسط تنافسي عالميا ، نظرا للوجود المسبق لشركات متعددة الجنسيات مثل Fedex و DHL. إن أداءات البريد السريع الجزائر “بطل البريد” ، حتى ولو التحق في مرحلة متأخرة بركب نظرائه، دوليا، من بلدان أخرى، سمحت له بإحراز أكثر من 70 مرتبة في التصنيف الدولي للاتحاد البريدي العالمي، و هذا وفقا لآخر تصنيف لسنة 2017.

6. تطوير الخدمات النقدية الالكترونية ، رقمنة وسائل الدفع

  •  7 492 508 بطاقة سحب (بطاقة مغناطيسية)؛
  •  أكثر من 5 ملايين بطاقة دفع (بطاقة الذهبية)، بإنتاج متواصل لتغطية كافة زبائن البريد سنة 2019؛
  •  1376 شباك آلي للأوراق المالية، لتقديم خدمات متعددة،تسمح هذه الشبابيك الآلية بإجراء 33 508 880 معاملة مالية سنويا، أي 386 مليار دينار جزائري في المعاملات النقدية الالكترونية؛

و يجري تدعيم حظيرة الشبابيك الآلية بفضل اقتناء 1000 تجهيز جديد مبرمج للبسط خلال السنة الجارية؛

كما أطلقت "بريد الجزائر"، بالشراكة مع المؤسسة العمومية الاقتصادية "ENIE" تسويق 50 000 مطراف الدفع الالكتروني يجري صنعها في الجزائر.

7.إقامة مركز شخصنة البطاقات الالكترونية

أقامت "بريد الجزائر" مركزا لشخصنة البطاقات المغناطيسية، بغرض ضمان تزويد هياكلها الخاصة، وكذا المتعاملين و الإدارات الوطنية التي ترغب في ذلك، بالبطاقات المغناطيسية والالكترونية المختلفة. لقد سمحت ترقية الموارد البشرية الوطنية، لاسيما من خلال تكوين و مرافقة مناسبين، لمؤسسة "بريد الجزائر" بالتكفل بالمرحلة الحاسمة لشخصنة البطاقات، في مكاتبها الخاصة بها، بغية ضمان سرية و سلامة بيانات المواطنين الجزائريين.وعيا منها بالفرص المتاحة في السوق، واعتبارا لرهانات السيادة الوطنية، أطلقت مؤسسة "بريد الجزائر" مشروع إقامة وحدة إنتاج البطاقات المغناطيسية والالكترونية، من أولها إلى أخرها، بكل أشكالها، حيث سيتولى المصنع تصنيعا كاملا للبطاقة.

8.الخدمات على الخط

في إطار عصرنة الخدمات البريدية و بغية تحسين النوعية لفائدة المواطنين، أنشأت "بريد الجزائر" نظاما لتتبّع الإرساليات البريدية. يسمح هذا النظام بتتبّع طلبيات دفاتر الصكوك البريدية (CH28)، البطاقات و الإرساليات الموصى عليها (في مرحلة نهائية).ويتم منح الزبائن، نفاذا على الخط يسمح لهم بمتابعة مسار توصيل إرسالياتهم.كما باشرت "بريد الجزائر" عملية عصرنة نشاطات الحسابات البريدية الجارية، حسابات الكناب و الحوالات. وقد تميزت هذه العصرنة بإطلاق الخدمات على الخط:

- خدمة بريدي نات

تتضمن الخدمات المقدمة عبر بريدي نات: طلب فتح حسابات البريد الجاري، طلبيات بطاقات الذهبية، الاطلاع على الحساب البريدي الجاري و دفع الفواتير و تعبئة الرصيد الهاتفي (سونلغاز، سيال، الجزائرية للمياه، موبليس، أوريدو).تعبئة الانترنت IDOOM ADSL و الهاتف عبر بطاقة الذهبية إتاحة (سنة 2015 ) الاطلاع على حساب كناب على الخط« e-cnep.poste.dz » ؛

- الخدمات عبر الهاتف النقال

يتم تقديم عدة خدمات عبر الهاتف النقال:

  •  رصيدي (603) : الاطلاع على الرصيد عن طريق خدمة الرسائل القصيرة SMS (موبيليس) : 100 000 عملية اطلاع يوميا
  •  راسيمو: تعبئة الهاتف النقال عن طريق خدمة الرسائل القصيرة SMS (موبيليس) عبر الحساب البريدي الجاري: 3000 تعبئة يوميا
  •  الإبلاغ عن طريق خدمة الرسائل القصيرة SMS: الإبلاغ عن طريق خدمة الرسائل القصيرة SMS عن توفر البطاقة، دفتر الصكوك البريدي و كل معاملة تتم في الحساب البريدي الجاري (100 000 إبلاغ /يوميا، + 65000 انضمام جديد/ يوميا)
  •  خدمة 30-15 : لتقديم الشكاوى، الاطلاع على الحساب البريدي الجاري و طلبيات دفاتر الصكوك
  •  سنة 2018، أطلقت "بريد الجزائر" التطبيق النقال BARIDI MOB. يسمح هذا التطبيق الجديد بإجراء كافة الوظائف التي يمكن القيام بها ببطاقة الذهبية، مثل المعاملات المالية، الاطلاع على الرصيد، تعبئة الرصيد الهاتفي، دفع فواتير الغاز، الكهرباء، الانترنت و الهاتف دون التنقل إلى مكاتب البريد، مع إمكانية الحصول على كشف عن كافة العمليات.

III. جانب المواصلات السلكية واللاسلكية

1.تطوير و عصرنة منشئات شبكات المواصلات السلكية واللاسلكية: مقتضيات الدفق السريع وفائق السرعة

إن تفعيل الإستراتيجية الوطنية للدفق السريع و فائق السرعة مرهون ببناء منشأة تتوافق والمعايير الدولية و تسمح بمرافقة التحولات الرقمية للاقتصاد الوطني و تشييد مجتمع المعلومات. لذلك، باشرت الدولة، عبر المتعامل التاريخي "اتصالات الجزائر"، عمليات هامة، من حيث تعزيز و عصرنة منشئات المواصلات السلكية واللاسلكية.

- لشق الأول للدفق فائق السرعة – شبكة النقل:

إن الانتقال إلى الدفق فائق السرعة لابدّ أن يرفقه تطوير شبكة نقل قوية و مرنة، بتواترات تامينية، بغية مسايرة طلب السكان المتزايد. انتقل طول شبكة النقل الوطنية للألياف البصرية التي بسطتها مؤسسة "اتصالات الجزائر" من 15000 كم سنة 2003 إلى 548 83كم سنة 2018، منها 30% تغطي مناطق جنوب البلاد.علاوة على ذلك، تجدر الإشارة إلى أن المناطق الحدودية استفادت من جزء هام من شبكة الألياف البصرية قصد فك العزلة عن السكان في المناطق النائية و تعزيز أمن وطننا بحوالي 10000كم من الألياف البصرية.

- الشق الثاني للدفق فائق السرعة – شبكة النفاذ:

بغرض تحقيق نوعية خدمة أفضل للمواطنين و بغية ضمان تطوير نفاذات جديدة تماشيا مع توسعة حظيرة المشتركين، قامت "اتصالات الجزائر" بعصرنة متواصلة لشبكة نفاذها عبر مشاريع عديدة، من بينها:

  •  استبدال تدريجي للتجهيزات القديمة (من صنف TDM) بإدراج، منذ سنة 2009، تكنولوجيات جديدة (من صنف MSAN) تسمح بإدماج العروض متعددة الخدمات ذات الدفق السريع. لينتقل عددها من 91136 جهاز أمسان سنة 2010 إلى 4382760 سنة 2017.
  •  بسط الدفق السريع و الخدمات اللاسلكية المتاحة عبر بروتوكول الانترنت IP بإطلاق التكنولوجيا الراديوية 4G/LTE الثابتة،والتي عرفت نجاحا كبيرا لاسيما في المناطق صعبة الولوج بالشبكة السلكية.فحظيرة النفاذ بواسطة الجيل الرابع 4G/ LTE تطورت من 167 محطة EnodB بقدرة 100200 نفاذ سنة 2014، لتبلغ 1.718 محطة بقدرة 1.030.800 نفاذ نهاية سنة 2017.
  •  إطلاق مشروع FTTx للمقيمين والمهنيين ابتداء من سنة 2017، مع إدماج الدفق فائق السرعة عبر تكنولوجيا GPON و VDSL2. يكمن هذا المشروع في بسط الألياف البصرية انطلاقا من حلقة الربط البصرية (موقع وضع تجهيزات إرسال المتعامل) إلى غاية المساكن والمحلات ذات الطابع المهني (FTTx) أو إلى غاية البناية (FTTB) ، ويسمح بتزويد الزبائن بدفق أعلى و عرض نطاق ترددي أفضل بإلغاء، كلي أو تقليص أقصى، للكوابل المعدنية.

مع نهاية سنة 2017، بلغ عدد النفاذات التي تم إنجازها 242 000 نفاذ، و تبقى الورشة مفتوحة.

- الشق الثالث للدفق فائق السرعة – رفع عرض النطاق الترددي الدولي:

ارتفع عرض النطاق الترددي الدولي تدريجيا ليبلغ 810 جيغابيت/ثانية حاليا، مما يوفر للمواطنين ربط بنوعية أفضل.كما أنه من أجل رفع مطرد لعرض النطاق الترددي، تٌعنى شبكة النقل الدولي بمشروعين هامين: الأول، أورفال/ألفال (ORVAL/ALVAL) المتعلق بكابل الألياف البصرية البحري الرابط بين الجزائر ووهران وفالنسيا (اسبانيا)، يشهد تقدم الأعمال بوتيرة مقبولة مع إنجاز كافة منشئات الاستقبال على مستوى مدينتي الجزائر ووهران و إطلاق أشغال الإنجاز البحري في غضون هذا الشهر. الثاني، مشروع ميداكس (MEDEX) يتعلق بالوصلة الثانية للألياف البصرية البحرية الرابطة بين عنابة والولايات المتحدة بقدرة إضافية تقدر بــــــــ2.2 تيرابايت/ثانية.

- تكثيف الشبكة التجارية من أجل خدمة جوارية أفضل:

شهدت الشبكة التجارية لمؤسسة "اتصالات الجزائر" هي الأخرى تطورا ملحوظا من خلال إنشاء هياكل تجارية جديدة ترمي إلى تعزيز الخدمة الجوارية وتلبية متطلبات الزبائن بغرض تلبية احتياجاتهم بشكل أمثل. وعليه، فقد ارتفع عددها من 114 وكالة سنة 1999 ليصل إلى 490 وكالة سنة 2018، أي إنجاز 376 وكالة جديدة. يتم تأهيل هذه الشبكة التجارية وإعادة ترميمها باستمرار، بغية تحقيق أفضل استقبال ممكن وإضفاء صورة عصرية على متعاملنا التاريخي.

2.تطوير الانترنت في الجزائر:

إنّ التطور المطرد لشبكات المواصلات السلكية واللاسلكية في بلادنا، منذ مطلع القرن الحالي، مدعما بقرار فخامة رئيس الجمهورية لتطوير الدفق السريع و فائق السرعة في بلدنا، أفضى إلى إدراج التوصيل في بلدنا، على سبيل تجسيد التوجيه الرئيس لفخامته: النفاذ للجميع.وبهذا الشكل فقد توسع عدد مستعملي الشبكة العالمية للواب في بلدنا، من خلال الشبكة الثابتة، من 2032337 وصلة سنة 2003 ليبلغ 3 172981 وصلة في مارس 2018، تغطي المنازل و المؤسسات، رافعة بهذا معدل تعميم الانترنت الثابت في بلدنا إلى ما يفوق 44 %. علاوة على ذلك، سمح ظهور تكنولوجيا النفاذ إلى الانترنت عبر شبكات الاتصالات الراديوية بواسطة الهاتف النقال، زيادة عدد مستعملي الانترنت إلى حد كبير في بلدنا، من خلال 33968492 وصلة، بين تكنولوجيا الجيل الثالث (23 مليون وصلة) والجيل الرابع (10 968 492 وصلة).ومع توسعة التوصيل النقال، بلغ معدل التعميم 126 % سنة 2017، في حين لم يتجاوز 69% سنة 2015، باحتساب شريحة السكان التي يفوق سنها 15 سنة.

3.الهاتف النقال – حدث آخر في الجزائر:

لقد صاحب العصرنة انخفاض استعمال الهاتف الثابت في الساحة الدولية، نظرا لاهتمام السكان المتزايد بمزايا الهاتف النقال.في بلادنا، تم إدخال الهاتف النقال إلى الجزائر سنة 1994 ( الهاتف النقال التناظري الراديوي)، لكنه كان عدد مشتركي الشبكة 18000 نهاية سنة 2000. مذاك، عرفت خدمات الهاتف النقال في بلدنا تطورا كبيرا، بمعدل تغطية السكان بشبكة المحمول تجاوز هذه السنة 98 %. وما فتئ عدد مشتركي الهاتف النقال يرتفع بدوره من 47.04 مليون مشترك سنة 2016، ليبلغ أكثر من 49,87 مليون مشترك سنة 2017.

4.الاتصالات الفضائية من أجل تغطية أفضل للتراب الوطني:

إن تطوير شبكات المواصلات السلكية واللاسلكية الأرضية يقترن بتوسع وسائل الاتصالات الفضائية التي تسمح بالنفاذ إلى الانترنت والهاتف في المناطق المعزولة كليا والمناطق المحرومة من منشئات المواصلات السلكية واللاسلكية الأرضية، لفائدة الجمهور العريض وكذا الإدارات والمؤسسات الاقتصادية، لاسيما تلك الناشطة في مناطق جنوب البلاد.

- رقمنة الشبكة الهاتفية التناظرية:

في مطلع القرن الحالي، وقبل ظهور المواصلات السلكية واللاسلكية العصرية (الألياف البصرية والهاتف النقال)، سمحت رقمنة الشبكة الهاتفية التناظرية اعتمادا على تطبيق رقمي، عبر القدرات الساتلية، بتحسين نوعية و موثوقية الاتصالات الهاتفية بأماكن تقع في المناطق النائية. فقبل سنة 2004، تمت رقمنة الشبكات الهاتفية عبر القدرات الساتلية بكل من جنات، إليزي، تامنراست، تندوف، ورقلة، بشار، تمياون، برج باجي مختار، برج الحواس، إدلس، عين قزام و تينزاواتين،.إضافة إلى ذلك، مكّن إدراج حل "ثريا"، التابع للمتعامل العربي الأول للهاتف عبر الساتل، بشكل خاص للمؤسسات التي تقع منشئاتها في النواحي غير الآهلة، خدمات اتصالات للمناطق غير المغطاة. إلى جانب هذا، فإن بسط أول شبكة VSAT لتكنولوجيا SCPC ،منذ سنة 2001، سمح بربط محطات الرادار للمؤسسة الوطنية للملاحة الجوية (ENNA) من أجل ضمان الأمن الجوي عبر وسائل مستقلة جزائرية، وتعزيز الأمن الوطني من خلال ربط مختلف مواقع الدفاع الوطني.علاوة على ذلك، سمحت إقامة أول محطة أرضية للشبكات البحرية INMARSAT للجزائر بترحيل اتصالات السفن و جعلها تمر عبر الشبكة الوطنية للمواصلات السلكية واللاسلكية.

كما أن إنجاز الروابط عبر الساتل لوصل الجزائر مع الولايات المتحدة الأمريكية، كندا و ليبيا سمح للدولة بضمان تأمين الوصلات الهاتفية الدولية إزاء هذه الدول عبر وصلات ساتلية.

- الساتل في خدمة الإدارات والمؤسسات الناشطة عبر التراب الوطني:

سمح إنجاز منصة مؤتمرات الفيديو على مستوى المحطة الساتلية بالأخضرية سنة 2007، للإدارات والمؤسسات التفاعل عن بعد مع عدة مشاركين أينما كانوا، بشكل سريع و مباشر. وقد حفز هذا الأمر خاصة إلغاء العوائق الجغرافية مما سمح لمستعملي مؤتمرات الفيديو توسعة شبكة التشارك عبر العالم، دون قيود جغرافية.إضافة إلى هذا، ترافق مؤسسة "اتصالات الجزائر الفضائية" المؤسسات السيادية في مشاريعها المرتبطة بالعصرنة على غرار تلك التابعة لدوائر وزارة العدل، الداخلية والخارجية. إن وضع الشبكة الوطنية للمواصلات السلكية واللاسلكية عبر الساتل لفائدة البنوك والمؤسسات المالية منذ سنة 2007، سمح بضمان الأمن للشبكة السلكية الرئيسية، مما أدى إلى بتقليص فترات انقطاع الخدمة ومنه فترات الانتظار في الشبابيك. وهذا بالاعتماد على ثمانية (08) محطات رئيسية للاتصالات الساتلية، تبلغ اليوم 1382 وكالة موصولة.

- قدرات ساتلية مدعمة من أجل نوعية خدمة أفضل:

تلت رقمنة المحطات الأرضية وتوسعة شبكة DOMSAT إقامة مجموعة من المنصات على مستوى المحطة الساتلية بالأخضرية (VSAT، هاتف IP، مؤتمرات الفيديو، تحديد الموقع الجغرافي) بحيث تقدم للزبائن مجموعة من الحلول المتعلقة بالمواصلات السلكية واللاسلكية والخدمات عبر الساتل بالقدرات التالية:

  •   فيما يخص القدرات الساتلية:
  •  أكثر من 500 ميغاهرتز
  •  100 ميغاهرتز من القدرات المتواترة اتجاه الانترنت
  •  فيما يخص التجهيزات:
  •  محطة رئيسية (hub) (1) و 8 محاور صغيرة DVB-RCS
  •  4 محطات رئيسية و 4 محطات رئيسية صغيرة iDirect
  •  أكثر من 3700 محطة Vsat
  •  أكثر من 1000 وصلة SCPC

IV. تثمين الموارد البشرية:

تقتضي المعطيات الجديد ة التي فرضتها الوتيرة المتسارعة جدا للتطور في مجالات البريد و تكنولوجيات الإعلام والاتصال إصلاحا معمقا لأنماط و برامج التكوين، بغرض تحسين قدرات الشباب على مسايرة التغير العميق الذي شهده و يشهده اليوم القطاع لاسيما من خلال ترقية البحث و التطوير.وعليه، فمن منطلق هذه الرؤية الجديدة لتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين و تشجيع المبادرات المحلية في مجال الابتكار و الإنتاج في تكنولوجيات الإعلام والاتصال، أضحى القطاع يضم من بين فاعليه، هيئات تساهم في تكوين عشرات الآلاف من المهندسين والإطارات التي تمثل المادة الرمادية الجزائرية. يتعلق الأمر خاصة بــ:

  •  المعهد الوطني للمواصلات و تكنولوجيات الإعلام والاتصال (INTTIC)
  •  المعهد الوطني للبريد و تكنولوجيات الإعلام والاتصال (INPTIC)
  •  الوكالة الوطنية لترقية الحظائر التكنولوجية وتطويرها (ANPT).

يكمن دور هذه الأخيرة في إنعاش قطاع تكنولوجيات الإعلام والاتصال و ترقية إدماج أكثر لاستعمالات التكنولوجيا و الرقمنة في المجتمع، بفضل إقامة حظائر تكنولوجية و مرافقة المؤسسات الناشئة.وتسهر على إنشاء أقطاب تكنولوجية و حظائر تكنولوجية، وهي تشكل آليات لابد منها لتطوير مناخ وطني ملائم لتوسيع صناعة تكنولوجيات الإعلام والاتصال لصالح مختلف قطاعات الاقتصاد الجزائري.